. . . . . . . . . .
شرح
أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت له : الرجل يتزوّج المرأة ليست بمأمونة تدّعي الحمل قال : ليصبر لقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : الولد للفراش وللعاهر الحجر « 1 » أو بحكم القرعة لاحظ ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إذا وقع الحرّ والعبد والمشرك على امرأة في طهر واحد وادعوا الولد اقرع بينهم وكان الولد للذي يقرع « 2 » ولاحظ ما روي عن أبي جعفر عليه السّلام قال : بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم عليا عليه السّلام إلى اليمن فقال له حين قدم حدثني بأعجب ما ورد عليك فقال : يا رسول اللّه أتاني قوم قد تبايعوا جارية فوطأها جميعهم في طهر واحد فولدت غلاما فاحتجوا فيه كلّهم يدعيه فأسهمت بينهم فجعلته للذي خرج سهمه وضمنته نصيبهم فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم :
ليس من قوم تنازعوا ثم فوّضوا أمرهم إلى اللّه الّا خرج سهم المحق « 3 » أو بمقتضى الاقرار بلا معارض ببركة الاجماع وبالشياع والاشتهار فإنه لا شبهة في كونه سببا لتحقق النسبة وهذا بنفسه قابل للإحساس ولكونه معلوما حسيا فلا وجه لإخراجه عن دائرة المعلوم الحسي والحاقه بالعلم الحدسي بالدليل الخارجي وان شئت فقل كون زيد ولد بكر ككونه زيدا فإذا قال أحد انا شاهدت الشيخ الأنصاري يكون العلم به علما حضوريا وبعبارة واضحة كما تقدم ان النسبة اما بحكم العقل كما لو تولد شخص من امرأته واما بحكم الشرع كما لو تولد شخص على فراش أحد أو بالاقرار بلا معارض أو بالشياع والشهرة بين الناس فان مثله محكوم بكونه ولد فلان وببيان أوضح لا فرق بين الاشتهار والولادة على الفراش وهذا أمر استقرّ عليه الدين
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 9 من أبواب اللعان ، الحديث 3 .
( 2 ) الوسائل : الباب 13 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعاوى ، الحديث 1 .
( 3 ) نفس المصدر ، الحديث 5 و 6 .