تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
. . . . . . . . . .
شرح
والمرأة حتى يشهد عليهما أربعة شهداء على الجماع والايلاج والادخال كالميل في المكحلة « 1 » ولاحظ ما رواه أبو بصير أيضا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : حدّ الرجم في الزنا أن يشهد أربعة أنهم رأوه يدخل ويخرج « 2 » فالنتيجة ان القاعدة الأولية تقتضي اعتبار الحضور في الشهادة إذ الشهادة ان كانت من حيث المفهوم مقيدة بالحضور فعدم الاكتفاء بمطلق العلم ظاهر وان شك في سعة المفهوم وضيقه يكون مقتضى الأصل عدم سعته وإذا وصلت النوبة إلى الشك في الاعتبار وعدمه يكون مقتضى الاستصحاب عدم الاعتبار فالقاعدة الأولية اجتهادا وفقاهة اشتراط الشهادة بالحضور ثم إن الماتن تعرض لفروع في المقام :

الفرع الأول : انّ ما يتوقف الحضور فيه على الشهادة لا بد فيه من المشاهدة

كالقتل والسرقة واللواط وأمثالها والوجه فيه ظاهر إذ المفروض ان الموضوع المترتب عليه الحكم الشهادة ومن ناحية أخرى انه اشرب في الشهادة الحضور فالامر واضح ولا غبار عليه .

الفرع الثاني : أنه تقبل في الشاهدات شهادة الأصم

إذ المفروض أنه تمكنه المشاهدة فلا مانع عن قبول شهادته فيها .

الفرع الثالث : أنه يكفي في النسب والموت والملك المطلق السماع لتعذر الوقوف عليه مشاهدة في الأغلب .

أقول : أما النسب فثبوته اما بالعقل كما لو انعقد أحد من نطفته شخص أو بحكم الشرع بمقتضى ان الولد للفراش لاحظ ما رواه سعيد الأعرج ، عن
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 12 من أبواب حد الزنا ، الحديث 4 . ( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 5 .