تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
. . . . . . . . . .
شرح
بالعلم الحاصل عن سبب ولم يصدق عنوان الشهود ومما يؤيد ضيق المفهوم قوله تعالىعالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعالِ« 1 »ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ« 2 »عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ فَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ« 3 » فإنه قوبل بين الغيب والشهادة فإذا كان شيء غائبا لا يكون مشهودا ويؤيد المدعى أيضا أنهم يقولون لا بد في مقام أداء الشهادة ان يقول الشاهد اشهد ولا يكفي ان يقول اعلم ولا يبعد أن يقال إن المتبادر من لفظ الشهادة الحضور ولذا لو قيل إن زيدا يشهد بعدالة بكر يتبادر إلى الذهن انه كان محشورا معه ورأى كونه على جادة الشرع وملتزما بالعمل على وظيفته الشرعية ومما يدل على المدعى بوضوح ان الشهادة بالزنا يلزم أن تكون دالة على أنه شاهد الادخال والاخراج لاحظ ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : حد الرجم ان يشهد أربعة انهم رأوه يدخل ويخرج « 4 » ولاحظ ما رواه محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : لا يرجم رجل ولا امرأة حتى يشهد عليه أربعة شهود على الايلاج والاخراج « 5 » ولاحظ ما رواه أبو بصير قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام لا يرجم الرجل
هامش
( 1 ) الرعد : 9 . ( 2 ) التوبة : 94 . ( 3 ) المؤمنون : 92 . ( 4 ) الوسائل : الباب 12 من أبواب حد الزنا ، الحديث 1 . ( 5 ) نفس المصدر ، الحديث 2 .