تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
النظر الثاني في الآداب وهي قسمان مستحبة ومكروهة ( 1 ) فالمستحبة ان يطلب من أهل ولايته من يسأله عما يحتاج اليه في أمور بلده ( 2 ) وان يسكن عند وصوله في وسط البلد لترد الخصوم عليه ورودا متساويا ( 3 ) وان ينادي بقدومه ان كان البلد واسعا لا ينتشر خبره فيه الّا بالنداء ( 4 ) .
شرح
المقامين على الآخر ودعوى ان الحكم شهادة وزيادة بحيث يترتب حكم الشهادة على الحكم جزافية ولذا يعتبر في الشهادة أن تكون عن حس وفي الحكم لا يلزم ذلك .

[ النظر الثاني في الآداب ]

( 1 ) قال في الجواهر في هذا المقام : إلا أن كثيرا منها لا دليل عليها بالخصوص ولكن ذكرها الأصحاب وغيرهم من غير اشعار بتوقف في شيء منها ولعله لعدم احتياج الاستحباب الأدبي إلى دليل بالخصوص ويكفي فيه مشروعية أصل الأدب فالتسامح فيه زائد على التسامح في السنن الخ والحق ان يقال إنه في مورد لا يكون على استحبابه دليل ان انطبق عليه عنوان مستحب ولو من العناوين العامة يمكن الالتزام بالاستحباب من هذه الحيثية واما لو لم يكن كذلك فلا مجال للجزم بالاستحباب واللّه العالم . ( 2 ) كل امر يكون دخيلا في الحكم يجب السؤال عنه والّا فلا أرى وجها لحسن السؤال والاستحباب . ( 3 ) يمكن أن الوجه فيه ان يكون الوصول اليه متساويا بالنسبة إلى كل أهل البلد وان كان الجزم باستحبابه بهذه العلة محل نظر واشكال . ( 4 ) لعل الوجه فيه انّ هذا النداء إعانة بالنسبة إلى الناس واعلان لقضاء حاجتهم ونحو ادخال سرور في قلوب المحتاجين إلى الحكم .