تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
العاشرة : إذا اقتضت المصلحة تولية من لم يستكمل الشرائط انعقدت ولايته مراعاة للمصلحة في نظر الإمام كما اتفق لبعض القضاة في زمان علي عليه السّلام وربما منع من ذلك فإنه عليه السّلام لم يكن يفوض إلى من يستقضيه ولا يرتضيه بل يشاركه فيما ينفذه فيكون هو عليه السّلام الحاكم في الواقعة لا المنصوب ( 1 ) . الحادية عشرة : كل من لا تقبل شهادته لا ينفذ حكمه كالولد على الوالد والعبد على مولاه والخصم على خصمه ويجوز حكم الأب على ولده وله والأخ على أخيه وله كما تجوز شهادته ( 2 ) .
شرح
إياه والذي يسهل الخطب ان هذه المسألة خارجة عن محل الابتلاء ويكفي للاعتبار اطلاق الآية الشريفة على ما قررنا وفي الوكالة في المقام اشكال بتقريب ان الوكيل أما واجد لشرائط هذا المقام وأما غير واجد أما على الأول فلا يكون تصديه بعنوان الوكالة بل بعنوان الاصالة وأما على الثاني فأيّ دليل دل على جواز تصدي غير الواجد بعنوان الوكالة عن الواجد وبعبارة أخرى لا دليل على صحة الوكالة في هذه الأمور وان شئت قلت دليل صحة الوكالة لا يكون مشرعا بل تصح في موارد جواز الوكالة فلاحظ .

[ العاشرة : إذا اقتضت المصلحة تولية من لم يستكمل الشرائط انعقدت ولايته مراعاة للمصلحة في نظر الإمام ]

( 1 ) لا اشكال في أنه لو فوض الأمر إلى غير الواجد للشرائط من قبل الامام يصح تصديه فان فعله حجة كقوله وتقريره ولكن مقتضى القاعدة الأولية عدم جواز تصدي غير الواجد فان المصلحة لا تغير الأحكام الوضعية مثلا إذا اقتضت المصلحة ان يطلق زيد زوجته بلا شهادة عدلين هل يكون الطلاق بلا الشهادة صحيحا .

[ الحادية عشرة : كل من لا تقبل شهادته لا ينفذ حكمه ]

( 2 ) ان تم اجماعا كاشفا فهو والّا يشكل الجزم به لعدم وجه لقياس أحد