هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام — صفحة 252
الرابعة : شارب المسكر ترد شهادته ويفسق خمرا كان أو نبيذا أو بتعا أو منصفا أو فضيخا ولو شرب منه قطرة وكذا الفقاع وكذا العصير إذا غلى من نفسه أو بالنار ولو لم يسكر الّا أن يغلي حتى يذهب ثلثاه أما غير العصير من التمر أو البسر فالأصل أنه حلال ما لم يسكر ولا بأس باتخاذ الخمر للتخليل ( 1 ) . الأمر الأول : أنه كيف يمكن أن يكون الشرط الواقع تلو الأمر الحرام جائزا ومؤثرا والجواب عنه أنه مجرد استبعاد وليس تحته شيء فان الشرط بماله من المعنى إذا تحقق وصدق وكان متعلقه أمرا جائزا يكون مؤثرا بمقتضى وجوب الوفاء به . الأمر الثاني : ان الالتزام بصحته ينافي القول بأن ما يكون مجعولا بين المتلاعبين سحتا والجواب عنه أنه لا يكون منافيا فإن السحت ما يكون مجعولا بينهما بحيث يكون المؤثر في التملك الغلبة على الطرف المقابل وأما في الشرط فيكون التملك العمل الخارجي الذي يترتب على الغلبة فإنه يجب على المغلوب العمل الكذائي بلحاظ الاشتراط نعم إذا كان الشرط على نحو شرط النتيجة يكون فاسدا كما تقدم . الأمر الثالث : أن الالتزام بالجواز والصحة مستنكر عند أهل الشرع فكيف يمكن القول والالتزام بالصحة والجواب عنه أنه في بادي النظر يكون كذلك وأما بعد التأمل وتنقيح الموضوع فلا يكون كذلك وهذا العرف من المتشرعة ببابك وان شئت فقل انّ المتبادر إلى الذهن في بادي النظر ان الاشتراط جعل الرهن والحال انّ الأمر ليس كذلك فلاحظ . [ الرابعة : شارب المسكر ترد شهادته ويفسق ] ( 1 ) في هذه المسألة فروع : الفرع الأول : ان شارب المسكر لا تقبل شهادته ويصير فاسقا أما رد شهادته فلأنه بعد ما صار فاسقا يخرج عن دائرة من تعتبر شهادته إذ قد تقدم ان الشهادة