تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
وان كان له كفاية قيل لا يجوز له أخذ الرزق لأنه يؤدي فرضا ( 1 ) أما لو أخذ الجعل من المتحاكمين ففيه خلاف والوجه التفصيل فمع عدم التعيين وحصول الضرورة قيل يجوز والأولى المنع ولو أختل أحد الشرطين لم يجز ( 2 ) .
شرح
( 1 ) الاشكال المتقدم يجري في المقام فإنه مع عدم الحاجة يشكل الأخذ لو كان المال للفقراء كالصدقات ولعله ظاهر واضح نعم من الزكاة يجوز بالتقريب المتقدم . ( 2 ) قد حقق في محله عدم التنافي بين الوجوب بل العبادية وأخذ الأجرة ويمكن الاستدلال على الحرمة بما رواه عمار بن مروان قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام كل شيء غلّ من الامام فهو سحت والسحت أنواع كثيرة منها ما أصيب من أعمال الولاة الظلمة ومنها أجور القضاة وأجور الفواجر وثمن الخمر والنبيذ المسكر والربا بعد البينة فاما الرشا يا عمار في الأحكام فان ذلك الكفر باللّه العظيم وبرسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم « 1 » فان الظاهر من هذه الرواية ان أجور القضاء من أنواع السحت وصفوة القول إن الظاهر لا وجه للتفصيل إذ مقتضى النص المشار اليه عدم الجواز على الاطلاق فلا فرق بين كونه محتاجا وعدمه كما أنه لا فرق بين تعينه عليه وعدمه واما مع قطع النظر عن النص فالظاهر جوازه حتى مع عدم الاحتياج والتعين لعدم ما يقتضي المنع نعم مع التعين لو لم يبذل له الجعل ولم يجعل له من قبل المتخاصمين يجب عليه القضاء لفرض وجوبه عليه عينا وعلى هذا الأساس لا يجوز اخذ الأجرة من بيت المال بعنوان الجعل فان مقتضى عموم الرواية عدم الفرق بين الموارد .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 5 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 12 .