تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
الرابعة : إذا ماتت امرأة وابنها فقال أخوها مات الولد أولا ثم المرأة فالميراث لي وللزوج نصفان وقال الزوج بل ماتت المرأة ثم الولد فالمال لي قضي لمن تشهد له البينة ومع عدمها لا يقضى بإحدى الدعويين لأنه لا ميراث الّا مع تحقق حياة الوارث فلا ترث الأم من الولد ولا الابن من أمه ويكون تركة الابن لأبيه وتركة الزوجة بين الأخ والزوج ( 1 ) . الخامسة : لو قال هذه الأمة ميراث من أبي وقالت الزوجة هذه أصدقني إياها أبوك ، ثم أقام كل منهما بينة قضي ببينة المرأة لأنها تشهد بما يمكن خفاؤه على الأخرى ( 2 ) .

[ الرابعة : إذا ماتت امرأة وابنها فقال أخوها مات الولد أولا ثم المرأة فالميراث لي وللزوج نصفان وقال الزوج بل ماتت المرأة ثم الولد فالمال لي ]

شرح
( 1 ) الذي يختلج بالبال في هذه العجالة انّ الأمر كما أفاده في المتن إذ مع قيام البينة لأحد الطرفين يحكم على مقتضاها لأن البينة دليل على المدّعي كما هو ظاهر واضح وأما مع عدم البيّنة واحتمال تقارن موت أحدهما لموت الآخر لا يكون موضوع ارث أحدهما عن الآخر محرزا فيكون ما تركه كل منهما لوارثه على ما هو المقرّر الشرعي . فتكون النتيجة ان ما تركه الابن لوالده وما تركته المرأة لأخيها وزوجها بالتنصيف وان شئت قلت باستصحاب بقاء كل واحد من المورثين إلى زمان وفات الآخر عدم ارث أحدهما عن الثاني أو فقل بعد تعارض الاستصحاب في ناحية الموضوع تصل النوبة إلى استصحاب عدم ارث أحدهما عن الآخر فتكون النتيجة ان ما تركه كل منهما لوارثه الشرعي وهو الأب الوارث لابنه والأخ والزوج الوارثين للزوجة بالتنصيف فلاحظ .

[ الخامسة : لو قال هذه الأمة ميراث من أبي وقالت الزوجة هذه أصدقني إياها أبوك ، ثم أقام كل منهما بينة قضي ببينة المرأة ]

( 2 ) الأمر كما أفاده إذ لا تعارض بين البينتين فان مقتضى بينة الابن ان الأمة كانت لأبيه ولا ينافي هذا مدّعى الزوجة إذ يمكن بحسب مقام الثبوت ان الميت في زمان حياته نقل الأمة إلى ملك زوجته فلاحظ .