. . . . . . . . . .
شرح
أخص بالنسبة إلى حديث غياث كما تقدم .
لكن هذا التقريب أيضا غير تام إذ على القول بالترجيح بالأحدثية كما اخترناه لا مجال للالتزام بالتساقط بل تكون نتيجة التعارض اشتباه الحجة بلا حجة وذلك لأنه لا اشكال في عدم صدور المتعارضين في زمان واحد ومتقارنين بل صدرا على التدريج فيكون المتأخر صدورا حجة وحيث إنه لا يميز المتأخر يكون داخلا في كبرى اشتباه الحجة بلا حجة ان قلت لعله لم يصدرا أو لم يصدر أحدهما فلا موضوع للأحدثية كي يرجح بها قلت : مقتضى دليل الاعتبار الالتزام بصدور كليهما فيتم التعارض ويتم دخول المتعارضين في كبرى عدم تميز الحجة عن لا حجة وحيث أنه لا مجال للاحتياط لا بد من اتمام الأمر بالمصالحة فإن صالحا بالاختيار أو باجبار الحاكم على القول بجواز اجباره الممتنع فهو والّا لا يبعد أن يتصدى الحاكم بنفسه للصلح حيث أنه ولي الممتنع فلاحظ .
وعن المسالك أنه لا اشكال في الحكم بها بينهما نصفين ولتوجيه المدعى تقريبات الأول ان البينتين بالتعارض تتساقطان فيحكم بينهما بها لنرض أنها في يدهما .
الثاني : ان مع كل واحد منهما مرجحا وهو اليد .
الثالث : ان كل واحد منهما ذو اليد بالنسبة إلى النصف فيكون الآخر مدعيا بالنسبة اليه والبينة على المدعي فيثبت بالبينة لكل منهما النصف ومقتضى حديث أبي بصير « 1 » ان الترجيح بأكثرية عدد الشهود فعلى تقدير تحقق الأكثرية في أحد الطرفين يقع التعارض بين حديثي أبي بصير وغياث بن إبراهيم وبعد التعارض والتساقط تصل النوبة إلى العمل بالبينة ومقتضاه التنصيف .
هامش
( 1 ) لاحظ ص 170 .