. . . . . . . . . .
شرح
يختصمون في بغلة فقامت البينة لهؤلاء انهم انتجوها عذ مذودهم ولم يبيعوا ولم يهبوا وقامت البينة لهؤلاء بمثل ذلك فقضى عليه السّلام بها لأكثرهم بينة واستحلفهم قال فسألته حينئذ فقلت : أرأيت أن كان الذي ادعى الدار قال : ان أبا هذا الذي هو فيها أخذها بغير ثمن ولم يقم الذي هو فيها بينة الّا أنه ورثها عن أبيه قال : إذا كان الأمر هكذا فهي للذي ادعاها وإقامة البينة عليها « 1 » والمستفاد من صدر الحديث ان الميزان في مورد تعارض البينتين الأكثر عددا مع الحلف بشرط أن يكون أحدهما ذا اليد دون الآخر والمستفاد من ذيل الحديث أنه مع وجود البينة للخارج وعدمها للداخل يحكم بالعين للخارج والذيل يوافق القاعدة الكلية الجارية في باب القضاء من أن البينة على المدعي .
ومنها ما رواه غياث بن إبراهيم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ان أمير المؤمنين عليه السّلام اختصم اليه رجلان في دابة وكلاهما أقام البينة أنه انتجها فقضى بها للذي في يده وقال لو لم تكن في يده جعلتها بينهما نصفين « 2 » والمستفاد من هذا الحديث أنّ الميزان اليد فعلى تقدير الاختصاص يحكم بالعين لذي اليد وعلى تقدير كون العين خارجة عن يدهما يحكم بها لهما .
ومنها ما رواه سماعة قال : انّ رجلين اختصما إلى علي عليه السّلام في دابة فزعم كل واحد منهما أنها نتجت على مذودة وأقام كل واحد منهما بينة سواء في العدد فاقرع بينهما سهمين فعلم السهمين كل واحد منهما بعلامة ثم قال اللهم رب السماوات السبع وربّ الأرضين السبع وربّ العرش العظيم عالم الغيب والشهادة
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 12 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ، الحديث 1 .
( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 3 .