تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
. . . . . . . . . .
شرح
الرحمن الرحيم أيّهما كان صاحب الدابة وهو أولى بها فأسألك أن يقرع ويخرج سهمه فخرج سهم أحدهما فقضى له بها « 1 » والمستفاد من هذه الرواية أنه مع تساوي العدد يعين صاحب الحق بالقرعة . ومنها ما رواه الحلبي قال : سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن رجلين شهدا على امر وجاء آخران فشهدا على غير ذلك فاختلفوا قال : يقرع بينهم فايّهم قرع فعليه اليمين وهو أولى بالحق « 2 » والمستفاد من هذه الرواية ما هو المستفاد من حديث سماعة بإضافة لزوم اليمين على من وقعت عليه القرعة وبقانون تقييد المطلق بالمقيد يقيد حديث سماعة بحديث الحلبي ومقتضى القاعدة أيضا تقييد حديث الحلبي بحديث غياث بن إبراهيم بأن نقول إذا كان أحدهما ذا اليد يحكم بالعين له وإذا لم يكن أحدهما ذا اليد جعل بينهما نصفين فيختص الاقراع والحلف بمورد تكون العين في يدهما ولم يكن أحد الدليلين أكثر عددا . ويمكن أن يقال انّ حديث غياث يعارض مع حديث الحلبي فإن المستفاد من صدر الحديث ان الميزان باليد بلا فرق بين كون أحد الطرفين أكثر عددا وبين غيره والمستفاد من ذيل الحديث أنه لو كانت العين في يدهما يحكم بالتنصيف والمستفاد من حديث الحلبي الإقراع والحلف ولكن مع كون التساوي بين الدليلين من حيث العدد فيقع التعارض بين حديث الحلبي وحديث غياث ونتيجة التعارض التساقط لعدم الترجيح بالأحدثية الذي هو الميزان في باب الترجيح فلا بد من اعمال قانون المدعي والمنكر والعمل على طبقه نعم يبقى مدلول حديث أبي بصير بحاله لكونه
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، الحديث 12 . ( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 11 .