وأما القول مشافهة : فهو ان يقول للآخر حكمت بكذا أو أنفذت أو أمضيت ففي القضاء به تردد نص الشيخ في الخلاف أنه لا يقبل ( 1 ) .
وأما الشهادة : فإن شهدت البينة بالحكم وباشهاده إياهما على حكمه تعين القبول لأنّ ذلك مما تمس الحاجة اليه إذ احتياج أرباب الحقوق إلى اثباتها في البلاد المتباعدة غالب وتكليف شهود الأصل التنقل متعذر ومتعسر فلا بد من وسيلة إلى استيفائها مع تباعد الغرماء ولا وسيلة الّا رفع الأحكام إلى الحكّام وأتم ذلك احتياطا ما صوّرناه ( 2 ) لا يقال يتوصل إلى ذلك بالشهادة على شهود الأصل ( 3 ) .
شرح
( 1 ) تقريب الاستدلال على عدم القبول أنه قول بغير علم خرج عنه ما لو تمّت الشهادة بشرائطها ويرد عليه انّ المفروض أنّ حكم الحاكم مع شرائطه نافذ فإذا ثبت حكم الحاكم بالطريق المعتبر يترتّب عليه الأثر فإذا فرضنا تحقق الحكم شرعا باخباره لأنه عادل أو ثقة يترتب عليه الأثر من عدم جواز المرافعة ثانيا بل يمكن تقريب المدّعى بوجه آخر وهو انّ الحاكم يملك الحكم ومن ملك شيئا ملك الاقرار به فتأمل .
( 2 ) مضافا إلى انّ اثبات الموضوعات الخارجية لترتب آثارها وأحكامها عليها بالبينة على طبق القاعدة الأولية .
( 3 ) فيحكم الحاكم الثاني مثلا بنفس الواقعة فلا يحتاج إلى انفاذ حكم الحاكم الأول .