تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
. . . . . . . . . .
شرح
حكمه بالشهادة يترتّب عليه آثاره الشرعية وامّا اخباره فغايته أنه شهادة عدل واحد ولا دليل على اعتباره الا أن يقال انّ اخبار العدل الواحد يكفي في الموضوعات اللهم الا أن يقال الدليل على اعتباره السيرة ولا سيرة في أمثال المقام . وربما يقال كما في الجواهر أنه حكمه لا يعلم الّا من قبله فيكون اخباره به وفيه انّ أي دليل على أن كل أمر لا يعلم الّا من قبل صاحبه يكون اخباره به حجة وقال في الجواهر لا يبعد استفادة حجية اخباره مما دل على حجية إنشائه وفيه لا وجه للقياس ولا دلالة في حجية حكمه على حجية قوله واما حديثا عمر بن حنظلة قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث فتحاكما إلى السلطان وإلى القضاة أيحلّ ذلك قال من تحاكم إليهم في حق أو باطل فإنما تحاكم إلى الطاغوت وما يحكم له فإنما يأخذ سحتا وان كان حقا ثابتا له لأنه اخذه بحكم الطاغوت وما أمر اللّه أن يكفر به قال اللّه تعالىيُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِقلت : فكيف يصنعان قال : ينظران من كان منكم ممن قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا فليرضوا به حكما فانّي قد جعلته عليكم حاكما فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فإنما استخف بحكم اللّه وعلينا ردّ والرادّ علينا الرادّ على اللّه وهو على حدّ الشرك باللّه الحديث « 1 » وإسحاق بن يعقوب ، قال : سألت محمد بن عثمان العمري أن يوصل لي كتابا قد سألت فيه عن مسائل أشكلت عليّ فورد التوقيع بخط مولانا صاحب الزمان عليه السّلام : أما ما سألت عنه أرشدك اللّه وثبّتك إلى أن قال وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة اللّه وأما محمد بن
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 1 .