تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
وقد تتوجه مع اللوث في دعوى الدم ( 1 ) ولا يمين للمنكر مع بينة المدعي لانتفاء التهمة عنها ( 2 ) ومع فقدها فالمنكر مستند إلى البراءة الأصلية فهو أولى باليمين ( 3 ) ومع توجهها يلزمه الحلف على القطع مطردا ( 4 ) الّا على نفي فعل الغير فإنها على نفي العلم فلو ادعي عليه ابتياع أو قرض أو جناية فأنكر حلف على الجزم ( 5 ) ولو ادعى على أبيه الميت لم يتوجه اليمين ما لم يدع عليه العلم فيكفيه الحلف أنه لا يعلم ( 6 ) .
شرح
الحجاج مروي عن أبي جعفر عليه السّلام وحديث مروي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام فيرجح على ذلك الحديث بالأحدثية فالنتيجة التقييد والاختصاص بالدين لكن قد تقدم الاشكال في سند حديث أبي بصير . ( 1 ) يقع الكلام فيه عند تعرض المصنف لبحثه ان شاء اللّه في كتاب القصاص . ( 2 ) فإنه مع وجود البينة لا تصل النوبة إلى يمين المنكر وقد تقدم الكلام حوله . ( 3 ) فإن كان انكار المنكر مقتضى الأصل الجاري شرعا فهو وان كان لم يحلف ورد اليمين على المدعي أي نكل عن اليمين فتصل النوبة إلى حلف المدعي فلاحظ . ( 4 ) بتقريب أنه الظاهر من نصوص لزوم الحلف ولا يكفي نفي العلم . ( 5 ) الميزان مورد الدعوى فإن كان موردها علم الخصم يكفي الحلف على عدمه وان كان موردها الواقع لا بد من الحلف على الواقع فيما يمكن اطلاعه عليه . ( 6 ) لعدم ما يقتضي وجوب الحلف على الواقع إذ المدعى عليه أبوه فيتوقف اثبات المدعي على إقامة البينة فيكفي الحلف على عدم العلم .