تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الناسك في شرح المناسك — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
. . . . . . . . . .
شرح
الإفاضة قبل طلوع الشمس بل الإفاضة قبله أحب إلى الامام عليه السّلام ولاحظ ما رواه معاوية بن حكيم قال : سألت أبا إبراهيم عليه السّلام : أي ساعة أحب أليك أن نفيض من جمع وذكر مثل الحديث الأول « 1 » والترجيح مع هذه الطائفة للأحدثية وبما ذكر يجاب عن حديث هشام بن الحكم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : لا تجاوز وادي محسّر حتى تطلع الشمس « 2 » فان هذه الرواية على تقدير دلالتها على وجوب البقاء إلى طلوع الشمس يعارضها تلك الطائفة والكلام هو الكلام . الجهة الثالثة : في انّ الوقوف ما بين الطلوعين ركن فإذا وقف المكلف مقدارا من الزمان يكون حجه تاما وإن لم يقف تمام الوقت وترك الوقوف عامدا يكون عاصيا ولا يكون حجه باطلا أقول : إن قلنا بعدم وجوب الوقوف من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس فلا موضوع للبطلان إذ المفروض أنه غير واجب وأما إن قلنا بوجوب الاستيعاب فالجزم بعدم البطلان مشكل فان المركب ينتفي بانتفاء أحد أجزائه أو انتفاء أحد شرائطه مضافا إلى أنّ النص الخاص دال على انّ من فاتته المزدلفة فقد فاته الحج لاحظ ما رواه عبيد اللّه وعمران ابني علي الحلبيين عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إذا فاتتك المزدلفة فقد فاتك الحج « 3 » . فانّ المستفاد من هذه الطائفة ان عدم ادراك المشعر يوجب بطلان الحج إن قلت انّ من أدرك مقدارا من الزمان والوقوف هناك يصدق عليه أنه أدرك المشعر فلا موجب للبطلان وإن ترك الوقوف إلى آخر الوقت عمدا قلت الحكم لا يعين
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، الحديث 3 . ( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 2 . ( 3 ) الوسائل : الباب 23 من أبواب الوقوف بالمشعر ، الحديث 2 .
مصباح الناسك في شرح المناسك — صفحة 261 | السيد تقي الطباطبائي القمي / غالب سيلاوى