تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الناسك في شرح المناسك — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
. . . . . . . . . .
شرح
عن ظهور الأمر بالوجوب بالنسبة إلى الطهارة وأما بالنسبة إلى أصل الوقوف فلا وجه لرفع اليد فنقول يجب الوقوف من طلوع الفجر ويستحب أن يكون على طهر ويرد عليه أنه تارة يرد الأمر على فعلين كقوله أغسل للجمعة والجنابة ولا ارتباط بين الأمرين وكل على حياله واستقلاله فلو قام دليل على عدم وجوب غسل الجمعة نرفع اليد عن ظهور الأمر في الوجوب ونلتزم باستحباب غسل الجمعة وأما بالنسبة إلى غسل الجنابة فلا وجه لرفع اليد عن دليل وجوبه وهذا ظاهر وأما في المقام فلا يتم هذا البيان إذ مورد الامر فعل واحد مقيدا والمفروض عدم وجوبه بهذا القيد وبلا قيد لا دليل على وجوبه ومقتضى الأصل الأولي عدمه فلو تم المدعى بالاجماع فهو والّا يكون الحكم مبنيا على الاحتياط . الجهة الثانية : في منتهى زمان الوقوف وهو أنه هل يجب الوقوف إلى طلوع الشمس أم لا استدل الماتن على وجوب البقاء إلى طلوع الشمس بحديث معاوية بن عمّار « 1 » فان الامام عليه السّلام يقول في ذيل الحديث ثم افض حيث يشرق لك ثبير وترى الإبل مواضع اخفافها وقال المستفاد من اللغة والنص ان المراد بهذه الجملة طلوع الشمس فلا تجوز الإفاضة قبل طلوع الشمس أقول : نفرض انّ ما أفاده تامّ ومعنى الجملة كذلك لغة وحديثا لكن يعارض الحديث بطائفة أخرى من النصوص لاحظ ما رواه إسحاق بن عمّار قال : سألت أبا إبراهيم عليه السّلام : أيّ ساعة أحبّ أليك أن أفيض من جمع قال : قبل أن تطلع الشمس بقليل فهو أحبّ الساعات إليّ قلت : فان مكثنا حتى تطلع الشمس قال : لا بأس « 2 » فانّ المستفاد من الحديث بوضوح جواز
هامش
( 1 ) لاحظ ص 258 . ( 2 ) الوسائل : الباب 15 من أبواب الوقوف بالمشعر ، الحديث 1 .