[ ( مسألة 355 ) : إذا ترك التقصير نسيانا فأحرم للحج صحت عمرته ]
( مسألة 355 ) : إذا ترك التقصير نسيانا فأحرم للحج صحت عمرته والأحوط التكفير عن ذلك بشاة ( 1 ) .
شرح
فيكون محرما فيحرم عليه التقصير فانّ المعنى المذكور بعيد عن سوق الكلام وكان المناسب أن يصرّح مخزن الوحي روحي فداه بالمراد كما هو كذلك في حديث العلاء وعلى ذلك تكون النتيجة انّ ما أتى به من الاعمال باطل فإن كان الوقت واسعا يستأنف ويعيد والّا يأتي بحج التمتع في السنة القادمة ، لكن الذي يختلج بالبال ان يقال انّ المستفاد من الحديث ان مثل هذا الشخص لا تكون له أو عليه متعة أي أن حج التمتع عنه ساقط فطبعا يكون تكليفه متبدلا بالافراد .
( 1 ) لا اشكال في صحة عمرته وتدل على المدعى جملة من النصوص منها ما رواه عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل متمتع نسي أن يقصّر حتى احرم بالحج قال : يستغفر اللّه عزّ وجلّ « 1 » ومنها ما رواه عبد الرحمن بن الحجاج قال :
سألت أبا إبراهيم عليه السّلام عن رجل تمتع بالعمرة إلى الحج فدخل مكة فطاف وسعى ولبس ثوبه وأحل ونسي أنى قصّر حتى خرج إلى عرفات قال : لا بأس به يبني على العمرة وطوافها وطواف الحج على أثره « 2 » .
ومنها ما رواه معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن رجل أهلّ بالعمرة ونسي أن يقصّر حتى دخل في الحجّ قال : يستغفر اللّه ولا شيء عليه وقد تمت عمرته « 3 » ، ومنها ما رواه إسحاق بن عمّار قال : قلت لأبي إبراهيم عليه السّلام : الرجل
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 54 من أبواب الاحرام ، الحديث 1 .
( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 2 .
( 3 ) نفس المصدر ، الحديث 3 .