. . . . . . . . . .
شرح
في الحديث على أنه ليس في المتعة الّا التقصير أضف إلى ذلك أنه كيف يمكن القول بتعين الحلق عليهما في عمرة التمتّع مع أنه خلاف السيرة المستمرة اللهم الا أن يقال انّ السيرة مستمرة في غيرهما لا فيهما فلاحظ فالنتيجة لزوم التقصير في عمرة التمتع بالنسبة إلى جميع المكلفين ثم أنه لو أخذ المعتمر شعره بالمقراض بتمامه بحيث لم يبق شيء وبعبارة أخرى لو أزال الشعر بتمامه هل يتحقق الامتثال أم لا الظاهر هو الثاني فان التقصير بما له من المفهوم لا يصدق على ما فرض في السؤال واللّه العالم ثم أنه لو حلق رأسه قبل التقصير تجب عليه الكفارة بشاة وقد تقدم في مسألة ( 260 ) انّ كفارة حلق الرأس شاة والمقام من مصاديق تلك الكبرى الكلية هذا إذا كان عن عمد وأما إن كان ناشيا عن الجهل أو عن النسيان فلا شيء عليه فإن مقتضى حديث عبد الصمد بن بشير « 1 » ان من ركّب أمرا بجهالة فلا شيء عليه وأما في صورة النسيان فمقتضى حديث رفعه عدم شيء عليه وأما حديث أبي بصير قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام : المتمتع أراد أن يقصّر فحلق رأسه قال : عليه دم يهريقه فإذا كان يوم النحر امرّ الموسى على رأسه حين يريد أن يحلق « 2 » الدال على وجوب الكفارة في غير صورة العمد فغير تام سندا بكلا سنديه فان أحدهما مشتمل على محمد بن سنان والآخر مشتمل على البطائني وكلاهما ضعيفان فلاحظ وبما ذكرنا يظهر أنه لو حلق رأسه قبل التقصير ارتكب الأمر المحرم إذ إزالة الشعر حرام على المحرم والمفروض أنه قبل التقصير لم يخرج عن الاحرام وأما وجه الاحتياط في وجوب الكفارة حتى في صورة عدم العمد فمن باب الخروج عن شبهة الخلاف إذ قد تقدم أن حديث أبي بصير دال على وجوبها حتى في صورة العذر .
هامش
( 1 ) لاحظ ص 27 .
( 2 ) الوسائل : الباب 4 من أبواب التقصير ، الحديث 3 .