تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الناسك في شرح المناسك — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
. . . . . . . . . .
شرح
المتوجه إلى المكلف يقتضي الاتيان بمتعلقه مباشرة والاستنابة تحتاج إلى الدليل ويمكن أن يقال انّ المستفاد من سؤال الراوي حين يقول رجل نسي طواف الفريضة حتى قدم بلاده أنه لا يمكنه المباشرة بنفسه فمع فرض امكان المباشرة تجب لكن الانصاف انّ مقتضى اطلاق خبر ابن جعفر جواز الاستنابة حتى في صورة القدرة على المباشرة ولا مجال لأن يقال انّ المعلوم من الشرع الأقدس لزوم المباشرة في كل تكليف فإنه أول الكلام والاشكال وإن شئت قلت بعد اطلاق حديث ابن جعفر لا يبقى مجال للتقريب المذكور . الصورة الثالثة : ما لو لم يمكنه القيام بالقضاء فيجب عليه الاستنابة كما دل عليه حديث ابن جعفر « 1 » بتقريب انّ المستفاد من الحديث عدم التمكن من المباشرة والوصول إلى بلده من باب أحد مصاديق عدم التمكن من المباشرة فالميزان عدم التمكن منها ويرد على التقريب المذكور أنه يلزم تخصيص جواز الاستنابة بصورة عدم التمكن مباشرة فيظهر الاشكال فيما تقدم منا من انّ مقتضى اطلاق الحديث جواز الاستنابة حتى مع التمكن مباشرة لكن الانصاف أنه لا مانع من البناء على الاطلاق كما تقدم ثم انّ الماتن احتاط بإعادة السعي بعد قضاء الطواف ويمكن أن يكون الوجه في الاحتياط المذكور ما عن الجواهر من كونه أحوط إن لم يكن أقوى ويمكن أن يكون وجه الأقوائية أنه يلزم التحفظ على الترتيب ويرد عليه انّ القاعدة الأولية بطلان الحج كما تقدم ولكن لا نلتزم به لأجل قيام الدليل الخاص على وجوب القضاء والمفروض أنه لا تعرض لإعادة السعي في دليل وجوب التدارك
هامش
( 1 ) لاحظ ص 146 .