. . . . . . . . . .
شرح
فرق بين هذين قال : لان هذا قد دخل من شيء من الطواف وهذا لم يدخل في شيء منه « 1 » وبعد ورود النص وتجويز الشارع التدارك ولو مع الاخلال بالموالاة لا يبقى مجال للاشكال كما هو ظاهر عند الخبير .
الصورة الثانية : أن لا يمكنه التدارك لمضي الوقت فمقتضى القاعدة هو البطلان فإن المركب ينتفي بانتفاء أحد أجزائه أو أحد شرائطه ولا مجال للأخذ بقاعدة رفع الخطاء والنسيان وقاعدة رفع الحرج فان هذه القواعد لا تقتضي الاثبات بل مفادها انتفاء الحكم عند تحقق هذه العناوين وادعي عدم الخلاف بل الاجماع على عدم الفساد وللنص الخاص الوارد بالنسبة إلى من رجع إلى أهله وتذكره بعد ذلك لاحظ ما رواه علي بن جعفر عن أخيه عليه السّلام قال : سألته عن رجل نسي طواف الفريضة حتى قدم بلاده وواقع النساء كيف يصنع قال : يبعث بهدى إن كان تركه في حجّ بعث به في حجّ وإن كان تركه في عمرة بعث به في عمرة ووكّل من يطوف عنه ما تركه من طوافه « 2 » . فان المستفاد من الحديث عدم البطلان ووجوب الاستنابة لكن مع تمكن المكلف من المباشرة لزم عليه المباشرة في القضاء ويمكن الاستدلال على المدعى بتقريب أنه مع امكان المباشرة نشك في جواز الاستنابة وعدمه نقول لا شبهة ولا اشكال في جواز المباشرة ونشك في جواز الاستنابة وعدمه فلا بد من الاقتصار على القدر المعلوم وهي المباشرة الا أن يقال يدخل المقام تحت كبرى الشك في الأقل والأكثر فلا بد من تقريب المدعى بأن المعلوم من الشرع الأقدس أنّ التكليف
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، الحديث 3 .
( 2 ) الوسائل : الباب 58 من أبواب الطواف ، الحديث 1 .