[ ( مسألة 303 ) : اعتبر المشهور في الطواف أن يكون بين الكعبة ومقام إبراهيم عليه السّلام ]
( مسألة 303 ) : اعتبر المشهور في الطواف أن يكون بين الكعبة ومقام إبراهيم عليه السّلام ويقدّر هذا الفاصل بستة وعشرين ذراعا ونصف ذراع وبما ان حجر إسماعيل داخل في المطاف فمحل الطواف من الحجر لا يتجاوز ستة أذرع ونصف ذراع ولكن الظاهر كفاية الطواف في الزائد على هذا المقدار أيضا ولا سيما لمن لا يقدر على الطواف في الحد المذكور أو أنه حرج عليه ورعاية الاحتياط مع التمكن أولى ( 1 ) .
شرح
وهكذا بل يفهم عرفا أن يأتي بالقراءة متوالية وهذا العرف ببابك ويدل على الشرط المذكور في الجملة بعض النصوص منها ما رواه أبان بن تغلب « 1 » وأما عدم اجزاء الأقل فعلى طبق القاعدة إذ المفروض ان الواجب العدد الخاص وسقوطه بأقل من ذلك العدد خلاف القاعدة ويحتاج إلى الدليل وان شئت فقل مقتضى الاطلاق بقاء الأمر إلى زمان الامتثال فلاحظ وأما بطلانه بالزيادة العمدية فنتكلّم حوله عند تعرض الماتن له .
( 1 ) الذي يظهر من الكلمات ان هذا القول هو المشهور بين الأصحاب وادعى عليه الاجماع ويدل عليه ما رواه محمد بن مسلم قال : سألته عن حدّ الطواف بالبيت الذي من خرج عنه لم يكن طائفا بالبيت قال : كان الناس على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم يطوفون بالبيت والمقام وأنتم اليوم تطوفون ما بين المقام وبين البيت فكان الحدّ موضع المقام اليوم فمن جازه فليس بطائف والحدّ قبل اليوم واليوم واحد قدر ما بين المقام وبين البيت من نواحي البيت كلها فمن طاف فتباعد من نواحيه أبعد من مقدار ذلك كان طائفا بغير البيت بمنزلة من طاف بالمسجد لأنه طاف في غير حدّ
هامش
( 1 ) لاحظ ص 78 .