[ الثالث : جعل الكعبة على يساره في جميع أحوال الطواف ]
الثالث : جعل الكعبة على يساره في جميع أحوال الطواف فإذا استقبل الطائف الكعبة لتقبيل الأركان أو لغيره أو ألجأه الزحام إلى استقبال الكعبة أو استدبارها أو جعلها على اليمين فذلك المقدار لا يعد من الطواف والظاهر انّ العبرة في جعل الكعبة على اليسار بالصدق العرفي كما يظهر ذلك من طواف النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم راكبا والأولى المداقة في ذلك ولا سيما عند فتحي حجر إسماعيل وعند الأركان ( 1 ) .
شرح
( 1 ) ما يمكن أن يستدل به عليه وجوه :
الوجه الأول : الاجماع وفيه انّ المنقول منه غير حجة والمحصل منه على فرض كونه محصلا وعلى فرض كونه حجة محتمل المدرك فلا اثر له .
الوجه الثاني : انّ النبي كان يطوف على النحو المذكور وقال صلى اللّه عليه وآله وسلم : خذوا عني مناسككم « 1 » وفيه انّ مجرد فعله لا يقتضي الوجوب والخبر الدال على وجوب اخذ المناسك منه والتأسي به لا يكون تاما من حيث السند .
الوجه الثالث : السيرة القطعية بحيث يكون خلافها مستنكرا وهذا هو العمدة في اشتراط الطواف به .
الوجه الرابع : جملة من النصوص منها ما رواه عبد اللّه بن سنان قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إذا كنت في الطواف السابع فائت المتعوّذ وهو إذا قمت في دبر الكعبة حذاء الباب فقل « اللهم البيت بيتك والعبد عبدك وهذا مقام العائذ بك من النار ،
هامش
( 1 ) الحدائق : ج 16 ص 102 .