تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الناسك في شرح المناسك — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
. . . . . . . . . .
شرح
من ماله صرورة لا مال له « 1 » وهذه الرواية لا ترتبط بالمقام إذ الظاهر منه انّ المانع عن الحج من الاعذار الشرعية وكلامنا بالنسبة إلى من يسوف ويفوت الحج عصيانا . ومنها ما رواه محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال : كان علي عليه السّلام يقول : لو أن رجلا أراد الحج فعرض له مرض أو خالطه سقم فلم يستطيع الخروج فليجهّز رجلا من ماله ثم ليبعثه مكانه « 2 » والكلام فيه هو الكلام أي لا يرتبط الحديث بالمقام فلاحظ . ومنها ما رواه عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : ان أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه أمر شيخا كبيرا لم يحج قط ولم يطق الحج لكبره ان يجهز رجلا يحج عنه « 3 » وهذه الرواية تامة سندا ودلالة على المدعى كما هو ظاهر عند الخبير بأسلوب الكلام إذ الظاهر أن مورد الحديث من كان قادرا ولم يحج فامره روحي فداه بأن يجهّز رجلا يحج عنه ومنها ما رواه معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : انّ عليا عليه السّلام رأى شيخا لم يحج قط ولم يطق الحج من كبره فامره أن يجهّز رجلا فيحجّ عنه « 4 » وهذه الرواية أيضا تامة سندا ودلالة على المدعى وفي المقام اشكال وهو انّ المذكور في الحديث عنوان الشيخ الكبير وان المانع عن الحج الكبر فبأي وجه نلتزم بسريان الحكم وجريانه إلى كل عذر كالمرض والحصر والحرج
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 24 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ، الحديث 2 . ( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 5 . ( 3 ) نفس المصدر ، الحديث 6 . ( 4 ) نفس المصدر ، الحديث 1 .