تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الناسك في شرح المناسك — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
. . . . . . . . . .
شرح
بفعلين كما لو قال المولى يجب غسل الجنابة والجمعة وأخرى يرد الامر بعمل مقيد كما لو قال المولى اغتسل يوم الجمعة بماء الفرات فان قام الدليل على عدم وجوب غسل الجمعة ترفع اليد عن ظهور الأمر في الوجوب بالنسبة إليه ونعمل بالوجوب بالنسبة إلى غسل الجنابة واما لو قام الدليل على استحباب غسل الجمعة بماء الفرات لا مجال لرفع اليد عن الامر بالنسبة إلى خصوص القيد إذ المفروض انه لا يكون الّا امرا واحدا متعلقا بالمقيد فيدور الامر بين رفع اليد عن أصل الحكم وبين ابقائه على حاله إذ القيد لا أمر له في قبال الأمر بالمقيد ومقامنا كذلك فانّ المذكور في حديث معاوية تجهيز رجل والوارد في حديث الحلبي أن يحج عنه من ماله صرورة لا مال له وفي حديث ابن مسلم عنوان رجل لا مال له وفي حديث ابن سنان عنوان الرجل ولا مجال فرع اليد عن خصوص القيد في شيء من الروايات فنقول مقتضى القاعدة العمل بالنصوص طابق النعل بالنعل فبالنسبة إلى الفرع الأول نقول يلزم بعث رجل وبالنسبة إلى الفرع الثاني نلتزم ببعث رجل صرورة لا مال له نعم لو قام اجماع تعبدي كاشف عن رأي المعصوم على وجوب مطلق النائب بلا قيد من القيود وبعبارة أخرى يلزم ان يتحقق في المقام اجماعان أحدهما على عدم وجوب المقيد ثانيهما على وجوب المطلق . الفرع الثالث : ان وجوب الاستنابة فوري كوجوب الحج المباشري والوجه فيه انه يفهم عرفا من الدليل ان الشارع الأقدس اكتفى في فرض العذر بالنيابة فكان النائب هو المكلف ويقوم مقامه وبعبارة أخرى المأمور به باق بحاله وانما الاختلاف في المباشرة والنيابة فلاحظ .