. . . . . . . . . .
شرح
والحال أنها كانت موجودة في الواقع يستقر عليه بعين التقريب المتقدم وأما إذا كان غافلا عن الحكم أو الموضوع غفلة لا تكون معذورا فيها يستقر عليه أيضا لا لانّ الحكم الواقعي محفوظ في الواقع فإنه لا يعقل وجود الحكم الواقعي بالنسبة إلى الغافل إذ الحكم انما يتحقق بالنسبة إلى من يكون قابلا للانبعاث أو الانزجار ومن الظاهر انّ الغافل غير قابل للانبعاث بل لأنه إذا كان مقصرا يؤخذ بتقصيره فيؤتى به يوم القيامة ويسأل عن سبب تركه الحج فيجب بأنه كان جاهلا بالوجوب يقال له هلا تعلمت فيعامل معه معاملة من ترك الحج عمدا وأما إذا فرضنا أنه يعلم بأنه يصير ذا مال بعد شهر ويفي ذلك المال بمصارف حجه أو يعلم بوجوب الحج ويعلم بصيرورته ذا مال واف بالحج ولكن قبل حضور زمان الوجوب يشرب مائعا يوجب غفلته عن الموضوع أو عن الحكم فهل يكون مؤاخذا وهل يستقر عليه الحج الانصاف ان الجزم بالاستقرار في غاية الاشكال إذ المفروض كونه غير قابل للتكليف حين تمامية الموضوع ففي زمان الالتفات لم يكن مكلفا وفي زمان اجتماع الشرائط لا يكون قابلا للتكليف والانبعاث ولا يخفى انّ هذا البحث انما يتم على فرض القول بالاستقرار وقد تقدم الاشكال فيه .