تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الناسك في شرح المناسك — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
. . . . . . . . . .
شرح
ثم إنه هل يحرم التزين على المرأة المحرمة كما يحرم على الرجل المحرم أم لا مقتضى حديث حريز « 1 » حرمته عليها فان مقتضى هذه الرواية حرمة التزين بالزينة على الاطلاق بلا فرق بين الرجل والمرأة . ولما انجر الكلام إلى هنا ينبغي بل يلزم ذكر نكتة وهي ان الأصحاب أجروا الأحكام الثابتة للرجال على النساء واستدلوا بالاجماع على قاعدة الاشتراك في التكليف بين الرجال والنساء والحال أن حال الاجماع من حيث الاشكال أمر واضح فإنه قد ثبت في محله عدم الاعتبار للاجماع لا لمنقوله ولا لمحصله مضافا إلى أنه نرى في بعض الموارد يستشكلون في الاشتراك قائلين انه لا اجماع على الاشتراك في المقام فيكشف انه لا اجماع على الكبرى إذا عرفت ما تقدم نقول الذي يختلج بالبال أن يقال إن الأصل الأولي في جعل التكاليف الاشتراك بين جميع الأمة وعدم الاشتراك يحتاج إلى مخصص وذلك لان الرسول المكرم أرواحنا فداه بعث لتبليغ الأحكام لكل واحد من أحاد الأمة ولكل شخص من أشخاص المكلفين فلو بين حكما على النحو الكلي العام يشمل كل أحد وان مقتضى القاعدة كذلك إذ لا يكون الحكم الشرعي حكما شخصيا فيكون الحكم لجميع آحاد المكلفين بلا فرق بين أن يكون العنوان الذي القى اللّه التكليف عنوانا جامعا للرجل والمرأة كقوله تعالىيا أَيُّهَا النَّاسُ *وكقوله تعالى :فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَأو يكون عنوانا خاصا كقوله تعالى :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا *فان الموصول وان كان مذكرا لا يشمل المؤنث لكن العرف يفهم ان الحكم عام شامل لكلا الفريقين .
هامش
( 1 ) لاحظ ص 503 .
مصباح الناسك في شرح المناسك — صفحة 504 | السيد تقي الطباطبائي القمي / غالب سيلاوى