[ ( مسألة 21 ) : إذا كان للمكلف ملك ولم يوجد من يشتريه بثمن المثل وتوقف الحج على بيعه بأقل منه بمقدار معتد به ]
( مسألة 21 ) : إذا كان للمكلف ملك ولم يوجد من يشتريه بثمن المثل وتوقف الحج على بيعه بأقل منه بمقدار معتد به لم يجب البيع وأما إذا ارتفعت الأسعار فكانت أجرة المركوب مثلا في سنة الاستطاعة أكثر منها في السنة الآتية لم يجز التأخير ( 1 ) .
شرح
الحديث كون الحج مجزيا بلا فرق بين كونه مستطيعا من بلده أم لا فيدل على الأجزاء وإن لم يكن مستطيعا من بلده الحق أنه يشكل الاستدلال بالحديث إذ ما يستفاد من الحديث هو الاجزاء والكلام في الوجوب ولا تفي الرواية بهذه الجهة .
( 1 ) أنه قد تعرض في هذه المسألة لفرعين :
الفرع الأول : أنه لو كان له ملك لا يباع الّا بأقل من ثمن المثل وكان الفرق والتفاوت معتدا به لا يجب الحج والظاهر أنه ناظر إلى دليل لا ضرر فان تلك القاعدة ترفع الحكم الضرري فلا يجب .
أقول : أما على مسلك شيخ الشريعة الذي اخترناه وقلنا انّ المستفاد من القاعدة النهي عن الاضرار بالغير لا نفي الحكم الضرري فلا مجال للاستدلال المذكور .
وأما على مسلك المشهور فيرد على الاستدلال أولا أنه لا وجه للتفصيل بين المعتد به وغيره فان الميزان تحقق الضرر فلا فرق بين أفراده ، وثانيا انّ دليل الضرر يخصص بالأدلّة الواردة في مورد الضرر ومنها المقام فلا وجه لرفع اليد عن الاطلاق وبعبارة واضحة اطلاق الخاص والمقيد محكم .
وما في كلام سيدنا الأستاذ من انّ دليل لا ضرر يرفع الضرر الزائد على المقدار المتعارف مدخول فيه بعدم شاهد على مدعاه وهل يمكن رفع الوجوب بقاعدة لا حرج إذا كان حرجيا لا يبعد ان الامر بالنسبة إلى تلك القاعدة أيضا كذلك