تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الناسك في شرح المناسك — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤

[ الثالث : الزاد والراحلة ]

الثالث : الزاد والراحلة ومعنى الزاد هو وجود ما يتقوت به في الطريق من المأكول والمشروب وسائر ما يحتاج إليه في سفره أو وجود مقدار من المال « النقود وغيرها » يصرفه في سبيل ذلك ذهابا وايابا ومعنى الراحلة هو وجود وسيلة يتمكن بها من قطع المسافة ذهابا وايابا ويلزم في الزاد والراحلة ان يكونا مما يليق بحال المكلف ( 1 ) .
شرح
( 1 ) الظاهر انّ ما افاده تام لجملة من النصوص منها ما رواه محمد بن مسلم « 1 » وما رواه الحلبي 2 ومنها ما رواه محمد بن يحيى الخثعمي 3 ومنها ما رواه السكوني 4 ومنها ما رواه الفضل بن شاذان 5 ومنها ما رواه هشام بن الحكم 6 كما انّ العرف يفهم من النصوص الدالة على اشتراط الزاد والراحلة ما يليق بحاله ذهابا وايابا وبعبارة أخرى كما انّ المستفاد من المئونة في باب الخمس حيث دل الدليل على أنه بعد المئونة ما يكون موافقا لشأنه كذلك الحال في المقام والعرف ببابك وأما الاستدلال على المدعى بأنه لو لم يكن لائقا بشأنه يكون حرجيا ودليل لا حرج يرفع الوجوب فيرد عليه أولا أنه أخص من المدعى إذ ربما لا يكون حرجا بالنسبة إلى شخص وثانيا أنه لا يمكن القول بأن الحرج على الاطلاق يرفع وجوب الحج كيف وإن دليل وجوبه وارد في مورد عمل يكون موجبا للحرج والضرر وببيان أوضح ان الحج في الأزمنة السابقة كان بحسب طبعه الأولي فعلا ذا مشقة موجبة للحرج والضرر ولا يقاس ذلك الزمان بأمثال زماننا وقد حقق في محله ان الأدلة الواردة في مورد الحرج أو الضرر تخصص القاعدة . بقي شيء وهو انه لا اشكال في انّ العرف يفهم من دليل الزاد والراحلة وجدان ما يكون تحصيلهما به فلا فرق بين العين والقيمة مضافا إلى أنه لا خلاف في
هامش
( 1 ) 1 و 2 و 3 و 4 و 5 و 6 لاحظ ص 33 - 34 .