. . . . . . . . . .
شرح
لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُماً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ« 1 » فان مقتضى اطلاق الآية الشريفة حرمة صيد الحيوان البري حال الاحرام بلا فرق بين الحل والحرم ويدل عليه أيضا ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : لا تستحلنّ شيئا من الصيد وأنت حرام ولا وأنت حلال في الحرم ولا تدلن عليه محلا ولا محرما فيصطاده ولا تشر إليه فيستحل من اجلك فان فيه فداء لمن تعمّده « 2 » فان الحديث يدل على حرمة الصيد على الاطلاق حال الاحرام بلا فرق بين الحل والحرم ومقتضى الاطلاق في الآية والرواية عدم الفرق بين محلل الأكل ومحرمه .
الفرع الثاني : أنه لا يجوز للمحرم قتل الحيوان البري على الاطلاق أي بلا فرق بين الحل والحرم وبلا فرق بين محلل الأكل ومحرمه لاحظ حديث معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث قال : ثم اتق قتل الدواب كلها الّا الأفعى والعقرب والفأرة فأما الفأرة فإنها توهي السقاء وتضرم على أهل البيت واما العقرب فان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مدّ يده إلى الحجر فلسعته فقال لعنك اللّه لا برّا تدعينه ولا فاجرا والحيّة ان ارادتك فاقتلها وان لم تردك فلا تردها والأسود الغدر فاقتله على كل حال وارم الغراب والحداة رميا على ظهر بعيرك « 3 » .
الفرع الثالث : أنه لا يجوز صيد الحرم مطلقا وان كان الصائد محلا لاحظ ما رواه عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن قول اللّه عزّ وجلّ
هامش
( 1 ) المائدة : 96 .
( 2 ) الوسائل : الباب 1 من أبواب تروك الاحرام ، الحديث 1 .
( 3 ) الوسائل : الباب 81 من أبواب تروك الاحرام ، الحديث 2 .