. . . . . . . . . .
شرح
أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : من اشعر بدنته فقد احرم وان لم يتكلم بقليل ولا كثير « 1 » .
ومنها ما رواه معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل ساق هديا ولم يقلّده ولم يشعره قال : قد أجزأ عنه ما أكثر ما لا يقلّد ولا يشعر ولا يجلّل « 2 » ومنها ما رواه معاوية بن عمّار أيضا « 3 » فان المستفاد من هذه النصوص ان الاحرام يتحقق بالتلبية أو بما يكون في حكمها فالعزم على ترك المحرمات لا يكون مقوما وركنا في الاحرام وعليه نقول فرق بين الاحرام في المقام والاحرام في الصلاة فان المصلي حين يحرم للصلاة لا بد من أن يكون عازما لترك المحرمات وأما في المقام فلا والوجه فيه انّ المحرمات في الصلاة منافيات معها ولذا تبطل الصلاة بها فالعزم على فعلها أو التردد فيها ينافي مع قصد العمل أي الصلاة واما في المقام فلا تنافي بين العمل وتلك المحرمات وبعبارة واضحة الاتيان بالمحرمات لا يوجب بطلان الحج فالنتيجة ان ما افاده في المتن من عدم الاعتبار تام لا خدشة فيه .
الأمر الثاني : أنه لو كان بعض المحرمات منافيا مع الحج كالجماع والاستمناء قبل الوقوف بمزدلفة على القول به لا يصح الاحرام مع العزم على ارتكابه أو مع التردد فيه إذ معه التنافي لا يعقل الجمع بين قصد الاحرام والعزم على ارتكاب المنافي أو التردد فيه .
الأمر الثالث : أنه لو عزم على الارتكاب أو تردّد فيه بعد تحقق الاحرام
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 12 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 21 .
( 2 ) الوسائل : الباب 12 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 10 .
( 3 ) لاحظ ص 284 .