[ الشرط الرابع : الاستطاعة ]
الشرط الرابع : الاستطاعة ،
[ ويعتبر فيها أمور ]
[ الأول : السعة في الوقت ]
ويعتبر فيها أمور :
الأول : السعة في الوقت ومعنى ذلك وجود القدر الكافي من الوقت للذهاب إلى مكة والقيام بالأعمال الواجبة هناك وعليه فلا يجب الحج إذا كان حصول المال في وقت لا يسع للذهاب والقيام بالأعمال الواجبة فيها أو أنه يسع ذلك ولكن بمشقة شديدة لا تتحمل عادة وفي ذلك يجب عليه التحفظ على المال إلى السنة القادمة فإن بقيت الاستطاعة إليها وجب الحج فيها والّا لم يجب ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لا اشكال ولا كلام في اعتبار الشرط المذكور كتابا وسنة واجماعا وارتكاز وسيرة بل اشتراط الاستطاعة من ضروريات الفقه بل من ضروريات المذهب بل من ضروريات الاسلام انما الكلام في جهاتها وخصوصياتها وحدودها والأمور المعتبرة فيها ومن تلك الأمور السعة في الوقت أي يكون الوقت كافيا للذهاب إلى مكة والقيام باعمالها وهذا من الواضحات الأولية فان كل تكليف مشروط بالقدرة ومع عدم سعة الوقت لا يكون الحج مقدورا فلا يجب ثم إنه إذا كان الوقت كافيا لكن كان القيام حرجيا وشاقا ولا يكون قابلا للتحمل عادة أفاد قدّس سرّه بعدم الوجوب وذلك لقاعدة نفي الحرج الحاكمة على أدلة الأحكام وقد ثبت في محله اعتبارها وفي المقام نصوص تدل على وجوب الحج بمجرد القدرة العقلية وان كان حرجيا لاحظ ما رواه محمد بن مسلم في حديث قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام فإن عرض عليه الحج فاستحيى قال هو ممّن يستطيع الحج ولم يستحيى ولو على حمار اجدع ابتر قال فإن كان يستطيع أن يمشي بعضا ويركب بعضا فليفعل « 1 »
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 10 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ، الحديث 1 .