[ ( مسألة 162 ) : لا يجوز تأخير الاحرام من مسجد الشجرة إلى الجحفة الّا لضرورة ]
( مسألة 162 ) : لا يجوز تأخير الاحرام من مسجد الشجرة إلى الجحفة الّا لضرورة من مرض أو ضعف أو غيرهما من الموانع ( 1 ) .
شرح
من المسجد وسار واستوت به البيداء حين يحاذي الميل الأوّل احرم « 1 » .
الظاهر أنه مشكل إذ يمكن أن يكون الجواز من الاحكام المخصوصة به أرواحنا فداه ومع الاحتمال المذكور كيف يمكن الحكم بالجواز بالنسبة إلى عامة المكلفين مضافا إلى انّ الظاهر انّ ما رواه الصدوق عين ما رواه الكليني ولذا يقول الحر قدّس سرّه ورواها الصدوق وعليه تكون النسخة مختلفة ومع اختلاف النسخة لا يبقى مجال للاستدلال بما رواه الصدوق للمعارضة الا أن يقال إنه مع دوران الامر بين الزيادة والنقيصة لا بدّ من الاخذ بالزيادة لكن الظاهر تعدد الحديث فاما يكون حديث الصدوق مجملا للتنافي بين الصدر والذيل فان المستفاد من الصدر انه صلّى اللّه عليه وآله احرم من المسجد ومن الذيل يستفاد انه احرم من المحاذي في البيداء فلا يمكن الاخذ به واما يكون معارضا لحديث الكليني وحيث انّ الأحدث غير معلوم لا بدّ من الاقتصار على المسجد لوضوح الامر وجريان السيرة عليه ولعلّه لما ذكرنا أفتى سيدي الوالد قدّس سرّه بلزوم كون الاحرام من نفس المسجد فالحق انه لا مجال للجزم بجواز المحاذاة والاحتياط الاستحبابي بل لا أقل من ايجاب الاحتياط .
( 1 ) المعروف بين القوم على ما نقل عنهم عدم الجواز ويدل على المدعى ما رواه معاوية بن عمّار « 2 » ولكن لا يمكن الاعتماد على هذه الرواية بالنسبة إلى الحكم المذكور بعد ثبوت التخيير المستفاد من حديث ابن جعفر ولا تنافي بين حديث ابن جعفر وحديث ابن عمار وحديث الحلبي « 3 » كما هو ظاهر وأما جواز التأخير من
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 1 من المواقيت ، الحديث 4 .
( 2 ) لاحظ ص 277 .
( 3 ) لاحظ ص 287 .