تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الناسك في شرح المناسك — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
. . . . . . . . . .
شرح
هي قلت قالوا احرم من الجحفة ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم احرم من الشجرة قال : الجحفة أحد الوقتين فأخذت بادناهما وكنت عليلا « 1 » . الجهة الثانية : ان مسجد الشجرة ميقات لكل من أراد الحج من طريق المدينة ويدل عليه مضافا إلى السيرة الخارجية ما رواه صفوان بن يحيى عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال : كتبت إليه أن بعض مواليك بالبصرة يحرمون ببطن العقيق وليس بذلك الموضع ماء ولا منزل وعليهم في ذلك مئونة شديدة ويعجلهم أصحابهم وجمالهم ومن وراء بطن العقيق بخمسة عشر ميلا منزل فيه ماء وهو منزلهم الذي ينزلون فيه فترى ان يحرموا من موضع الماء لرفقه بهم وخفقته عليهم فكتب ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقت المواقيت لأهلها ومن أتى عليها من غير أهلها وفيها رخصة لمن كانت به علة فلا تجاوز الميقات الّا من علة « 2 » . الجهة الثالثة : في أنه هل يجوز الاحرام من خارج المسجد محاذيا له أم لا قال السيد الحكيم قدّس سرّه في هذا المقام بل في جامع المقاصد جواز الموضع كله لا يكاد يدفع والعمدة فيه ان الظاهر من توقيت الميقات إرادة الاحرام منه بلحاظ البعد عن مكة فلا يتجاوزه بلا احرام لا اعتبار المكان الخاص في مقابل جانبيه انتهى موضع الحاجة من كلامه والانصاف انه تخرص بالغيب مثلا لو قال المولى سر من النجف إلى كربلاء لا بدّ أن يكون مسيرك من النجف هل يمكن ان يقال يكفي كون بلد السير من محاذي النجف كلا وهذا العرف ببابك وهل يمكن الاستدلال على المدعى بما رواه الصدوق : الّا أنه قال : وهو مسجد الشجرة كان يصلي فيه ويفرض الحج فإذا خرج
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 6 من أبواب المواقيت ، الحديث 4 . ( 2 ) الوسائل : الباب 15 من هذه الأبواب ، لا حديث 1 .