. . . . . . . . . .
شرح
وخراسان وما يليهم فمن العقيق وأهل المدينة من ذي الحليفة والجحفة وأهل الشام ومصر من الجحفة وأهل اليمن من يلملم وأهل السند من البصرة يعني من ميقات أهل البصرة « 1 » ومقتضاه لأهل المدينة من ذي الحليفة والجحفة ولا بد من رفع اليد عن اطلاق لفظ ذي الحليفة واختصاص الميقات بالمسجد للنصوص الدالة عليه فلا بد من رفع اليد عن الاطلاق فالنتيجة التخير بين المسجد والجحفة وهذا الحديث معارض بحديث إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن موسى عليه السّلام قال :
سألته عن قوم قدموا المدينة فخافوا كثرة البرد وكثرة الأيام يعني الاحرام من الشجرة وأرادوا أن يأخذوا منها إلى ذات عرق فيحرموا منها فقال : لا وهو مغضب من دخل المدينة فليس له أن يحرم الّا من المدينة « 2 » وحيث إنه لا يميز الأحدث يسقطان عن الاعتبار ولا بد من الاقتصار على مسجد الشجرة لكن حديث إبراهيم ضعيف بجعفر بن محمد بن حكيم فيبقى التخيير على حاله ويدل على التخيير أيضا حديثان آخران أحدهما ما رواه معاوية بن عمّار أنه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل من أهل المدينة احرم من الجحفة فقال لا بأس « 3 » .
وثانيهما : ما رواه الحلبي قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام من أين يحرم الرجل إذا جاوز الشجرة فقال : من الجحفة ولا يجاوز الجحفة الّا محرما « 4 » ويدل على المدعى ما رواه أبو بصير قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام خصال عابها عليك أهل مكّة قال : وما
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، الحديث 5 .
( 2 ) الوسائل : الباب 8 من أبواب المواقيت ، الحديث 1 .
( 3 ) الوسائل : الباب 6 من هذه الأبواب ، الحديث 1 .
( 4 ) نفس المصدر ، الحديث 3 .