. . . . . . . . . .
شرح
لأنت أجرأ من راكب الأسد حيث تقدم عليها بهذه الحال ، ثم قال : يا قنبر ادخلها بيتا مع امرأة تعد أضلاعها ، فقال زوجها : يا أمير المؤمنين لا آمن عليها رجلا ولا اؤتمن عليها امرأة ، فقال علي عليه السلام : علي بدينار الخصي وكان من صالحي أهل الكوفة وكان يثق به ، فقال له : يا دينار ادخلها بيتا وعرها من ثيابها ومرها ان تشد مئزرا وعد أضلاعها ، ففعل دينار ذلك فكان أضلاعها سبعة عشر : تسعة في اليمين وثمانية في اليسار فألبسها علي عليه السلام ثياب الرجال والقلنسوة والنعلين وألقى عليه الرداء وألحقه بالرجال ، فقال زوجها : يا أمير المؤمنين عليه السلام ابنة عمي وقد ولدت مني تلحقها بالرجال ؟ فقال أني حكمت عليها بحكم اللّه ان اللّه تبارك وتعالى خلق حواء من ضلع آدم الأيسر الأقصى وأضلاع الرجال تنقص وأضلاع النساء تمام « 1 » .
انه يميز بينهما بعد الأضلاع وسند الرواية تام ولا أدري ما الوجه في عدم تعرض سيدنا الأستاذ لمفادها فان المستفاد من الحديث انه لو لم يميز بالمبال تصل النوبة إلى عد الأضلاع وأما وجه عدم ذكر الماتن القرعة فلا يبعد أن يكون ناظرا إلى حديث هشام حيث إنه عليه السلام بعد عدم تميزه بالمبال حكم بإرثه ولم يأمر بالقرعة فلا مجال لها مع النص على الخلاف كما أن الأمر كذلك في حديث محمد بن قيس .
واما النصوص الدالة على الرجوع إلى القرعة وهي ما رواه إسحاق العزرمي قال : سئل وانا عنده يعني أبا عبد اللّه عليه السلام عن مولود ولد وليس بذكر ولا أنثى وليس له إلا دبر كيف يورث ؟ قال : يجلس الإمام عليه السلام ويجلس معه ناس فيدعو اللّه ويجيل السهام على أي ميراث يورثه ميراث الذكر أو ميراث الأنثى
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 2 من أبواب ميراث الخنثى وما أشبهه الحديث : 5