تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 760

مساهمون:

ص٧٦٠
. . . . . . . . . .
شرح
وَما أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَلا إِثْمَعليه « 1 » . فان مقتضاه جواز أكل الميتة وغيرها من المذكورات عند الاضطرار وحكم الأمثال واحد وبعبارة أخرى : يعلم من الآية الشريفة بالفهم العرفي ان الملاك للجواز حصول الاضطرار . ويمكن أيضا الاستدلال بقوله تعالى :حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَما أَكَلَ السَّبُعُإلى قوله تعالىفَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ« 2 » والتقريب هو التقريب كما أنه يمكن الاستدلال بحديث رفع الاضطرار المروى عن سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال إذا حلف الرجل تقية لم يضره إذا هو اكره واضطر اليه وقال ليس شي مما حرم اللّه الا وقد أحله لمن اضطر اليه « 3 » ويدل على المدعى أيضا قاعدة نفي الحرج مع تحقق موضوعه . ويؤيد المدعى بل يدل عليه ما يستفاد من جملة من النصوص من أن ما غلبه اللّه عليه فهو أولى بالعذر منها : ما رواه علي بن مهزيار انه سأله يعني أبا الحسن الثالث عليه السلام عن هذه المسألة ، فقال : لا يقتضى الصوم ولا يقضى الصلاة ، وكلما غلب اللّه عليه فاللّه أولى بالعذر « 4 » . أضف إلى ذلك : ما رواه مفضل بن عمر قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام جعلني اللّه فداك إلى أن قال ثم اباحه للمضطر وأحله له في الوقت الذي لا يقوم بدنه
هامش
( 1 ) البقرة الآية 173 ( 2 ) المائدة : 3 ( 3 ) الوسائل الباب 12 من أبواب الايمان الحديث : 18 ( 4 ) الوسائل الباب 3 من أبواب قضاء الصلوات الحديث : 3
مباني منهاج الصالحين — صفحة 760 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى