تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 645

مساهمون:

ص٦٤٥
وإذا اخرجه ثم وجده ميتا وشك في أن موته كان في الماء أو في خارجه حكم بحليته ( 1 ) سواء علم تاريخ الاخراج أو الموت أو جهل التاريخان ( 2 ) وإذا اضطر السماك إلى ارجاعه إلى الماء وخاف موته فيه فليكن ذلك بعد موته ولو بأن يقتله هو بضرب أو غيره ( 3 ) .
شرح
الخاص لاحظ ما رواه أبو أيوب ، انه سأل أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل اصطاد سمكة فربطها بخيط وارسلها في الماء فماتت أتؤكل ؟ فقال : لا « 1 » . وما رواه عبد الرحمن بن سيابة قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن السمك يصاد ثم يجعل في شيء ثم يعاد في الماء فيموت فيه فقال : لا تأكل لأنه مات في الذي فيه حياته 2 . ( 1 ) بتقريب : ان المستفاد من النصوص حرمة السمك الذي يموت في الماء وبمقتضى الأصل يحكم بعدم موته في الماء وبعبارة أخرى : لا اشكال في أخذه حيا هذا من ناحية ، ومن ناحية أخرى بمقتضى الاستصحاب نحكم بعدم موته في الماء فتحصل التذكية ، لكن لازم هذا التقريب انه لو اخذ شخص السمك وأخرجه من الماء فوجده ميتا وشك في أنه مات في الماء أو في خارجه يحكم عليه بالحلية بعين التقريب المتقدم . ( 2 ) إذ لا فرق في جريان الاستصحاب في معلوم التاريخ ومجهوله ، ومن ناحية أخرى لا تعارض بين الأصلين إذ استصحاب عدم خروجه من الماء ما دام حيا لا يثبت موته داخل الماء الا على القول بالاثبات الذي لا نقول به . ( 3 ) لأن التذكية تحصل بالموت خارج الماء وبهذا النحو المذكور تحصل فيحل .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب 32 من أبواب الذبائح الحديث : 1 و 2
مباني منهاج الصالحين — صفحة 645 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى