تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 556

مساهمون:

ص٥٥٦
باللفظ وان كان الأحوط فيه أن لا يتخلف عما نواه ( 1 ) ولو عاهد اللّه
شرح
( 1 ) ربما يقال بكفاية القصد فيهما وما يمكن أن يذكر في تقريب الاستدلال على المدعى وجوه : الوجه الأول : الأصل وفيه انه لا أصل لهذا الأصل . الوجه الثاني : عموم الأدلة وفيه : ان التمسك بالعموم فرع الصدق ومع عدمه ولا أقلّ من الشك فيه لا مجال للأخذ به . الوجه الثالث : انهما عبادة والأصل فيهما الاعتقاد والضمير وفيه : ان العبادية أعم ومن الممكن أن تكون العبادة لفظا كالقراءة في الصلاة مضافا إلى أن النذر والعهد لا يكونان عبادة . الوجه الرابع : ما عن النبي صلّى اللّه عليه وآله قال : انما الأعمال بالنيات الحديث « 1 » وانما للحصر والباء للسببية وذلك يدل على حصر العمل في النية ولا يتوقف على غيرها والا يلزم جعل ما ليس سببا سببا وفيه أولا ان السند ضعيف وثانيا : ان الحديث لا يدل الا على أن العمل لا أثر له الا مع النية لا ان النية تمام المؤثر وكم فرق بين الأمرين . الوجه الخامس : ان التلفظ بالألفاظ لإظهار ما في النفس واللّه عالم بالسرائر فلا يحتاج إلى الألفاظ وفيه : انه ربما يكون اللفظ بما هو لفظ له موضوعية في غرض المولى فمجرد كونه تعالى عالما بالسرائر لا يوجب الاكتفاء بالنية إذا عرفت ما تقدم فاعلم أن الذي يختلج بالبال أن يقال : أما النذر فلا اشكال في عدم انعقاده بالقصد والنية بل لا بد من الاتيان باللفظ وقد دلت عليه جملة من النصوص لاحظ أحاديث منصور وأبي الصباح وأبي بصير ومسعدة ومرسل الصدوق « 2 » وأما العهد فان صدق
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 5 من أبواب مقدمة العبادات الحديث : 10 ( 2 ) لاحظ ص : 545 و 546