تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 555

مساهمون:

ص٥٥٥

[ الفصل الثالث في العهد ]

الفصل الثالث في العهد وهو أن يقول عاهدت اللّه أو علي عهد اللّه انه متى كان كذا فعلي كذا ( 1 ) والظاهر انعقاده أيضا لو كان مطلقا غير معلق ( 2 ) وهو لازم ( 3 ) ومتعلقه كمتعلق النذر على اشكال ( 4 ) ولا ينعقد النذر بل العهد أيضا الا
شرح
( 1 ) فإنه مصداق للعهد فيتحقق به وقال في الجواهر « 1 » : « صورته أن يقول عاهدت اللّه أو علي عهد اللّه انه متى كان كذا فعلي كذا » . ( 2 ) فان مقتضى عموم دليل الحكم عدم الفرق بين القسمين مضافا إلى ما في الجواهر بأنه عن الخلاف الاجماع على عدم الفرق . ( 3 ) إذ بعد انعقاده يحتاج الجواز إلى الدليل . ( 4 ) الظاهر أنه لا دليل عليه قال في الجواهر : « ودعوى كونه كالنذر في اعتبار كون مورده طاعة خالية عن الدليل المعتد به » وقال أيضا : « يظهر منهم الاجماع على أنه لو كان ما عاهد على تركه فعله أولى من ذلك ولو من جهة الدنيا وكان ما عاهد على فعله تركه أولى فليفعل الأولى ولا كفارة عليه عندنا » إلى آخر كلامه فلا وجه لاشتراط كون متعلقة كمتعلق النذر بل ينعقد إذا كان متعلقه مباحا ويمكن الاستدلال على المدعى بما رواه علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال : سألته عن رجل عاهد اللّه في غير معصية ما عليه ان لم يف بهذه ؟ قال : يعتق رقبة أو يتصدق بصدقة أو يصوم شهرين متتابعين « 2 » .
هامش
( 1 ) ج 35 ص : 447 ( 2 ) الوسائل الباب 24 من أبواب الكفارات .