تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
وجوب النفقة مشروط بعدم النشوز وهو التمرد على الزوج بمنعه عن حقوقه أو بفعل المنفرات له عنها وان كان مثل سبه وشتمه وفيه اشكال ( 1 ) .
شرح
الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ »« 1 » ولاحظ قوله تعالى :الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ« 2 » ولاحظ ما رواه ربعي والفضيل « 3 » فان مقتضى الاطلاق المنعقد في هذه المذكورات وغيرها عدم التقييد ولا تنافي بين هذه الأدلة وبين تلك الآيات التي تدل على وجوب الامساك والمعاشرة بالمعروف وبعبارة أخرى : لا تنافي بين المثبتات فالجزم بما أفاده في المتن مشكل . ( 1 ) قال المحقق قدس سره في الشرائع : « وفي وجوب النفقة بالعقد أو بالتمكين تردد أظهره بين الأصحاب وقوف الوجوب على التمكين » انتهى . وما يمكن أن يقال في تقريب المدعى أو قيل وجوه : الوجه الأول : انه امر في الكتاب بالمعاشرة بالمعروف والامساك كذلك والمعاشرة بالمعروف لا تقتضى النفقة مع عدم التمكين بل تقتضيها مع التمكين وفيه : ان الدليل لا ينحصر في الآيات المشار إليها فان مقتضى قوله تعالى :« وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ »وأيضا مقتضى حديث فضيل وجوب الانفاق على الاطلاق . الوجه الثاني : انه لا اطلاق في أدلة وجوب الانفاق فلا تشمل صورة عدم التمكين وفيه : انا لا نرى مانعا من الاطلاق لاحظ حديث فضيل . الوجه الثالث : ما عن النبي صلى اللّه عليه وآله « 4 » بتقريب : ان النبي
هامش
( 1 ) البقرة / 233 ( 2 ) النساء / 34 ( 3 ) لاحظ ص : 227 ( 4 ) لاحظ ص : 294