الا أن يكون مؤجلا فلا يجوز لها الامتناع ( 1 ) .
شرح
وفيه أولا : ان هذه النصوص لا ترتبط بالمهر كما هو ظاهر والكلام في المهر وثانيا يعارضها ما رواه زرارة قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل تزوج امرأة أيحل له أن يدخل بها قبل أن يعطيها شيئا ؟ قال : نعم « 1 » فان قلنا بأن مقتضى الجمع العرفي بين الجانبين حمل تلك النصوص على الاستحباب فهو والا فيقع التعارض بين الطرفين ويسقطان والمرجع حديث سماعة حيث دل على جواز الامتناع قبل تسلم الصداق وقبضه .
الرابع : ان الوفاء بالعقود لازم بمقتضى عموم الآية الشريفة والوفاء في باب المعاوضات تسليط كل منهما الطرف على ما عنده بإزاء التسليط الاخر فلا يجب على المرأة تسليم نفسها قبل تسليم الطرف الصداق وفيه : ان وجوب الوفاء ارشاد إلى اللزوم ولا يستفاد منه الوجوب التكليفي كما حقّقناه في كتاب البيع ، فلا يرتبط بالمقام .
الخامس : ما رواه الحلبي قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن المرأة تهب نفسها للرجل ينكحها بغير مهر ، فقال : انما كان هذا للنبي صلى اللّه عليه وآله فأما لغيره فلا يصلح هذا حتى يعوضها شيئا يقدم إليها قبل أن يدخل بها قل أو كثر ، ولو ثوب أو درهم . وقال : يجزي الدرهم « 2 » فان المستفاد من هذه الرواية انه لا يصلح النكاح بغير العوض وأيضا لا يصلح الدخول الا بعد تقديم ما جعل المهر وفيه : انه لا اشكال في جواز التفويض من قبل الزوجة ، مضافا إلى أنه لا يستفاد من الحديث فساد النكاح بلا مهر .
( 1 ) بتقريب انه مع التأجيل لا حق للمرأة أن تمتنع ، وبعبارة أخرى الزوجة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 8 من أبواب المهور الحديث : 17
( 2 ) الوسائل الباب 2 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد الحديث : 1