. . . . . . . . . .
شرح
الثاني : ما رواه سماعة « 1 » بتقريب ان مقتضى مفهوم الرواية انه لا يجوز الدخول قبل اخذها صداقها ان قلت : مقتضى اطلاق الرواية عدم الجواز حتى مع عدم امتناعها ولا يمكن الالتزام به قلت : العرف يفهم من الحديث ان الحكم بلحاظ مراعاة الزوجة ومع عدم امتناعها لا مجال للمراعاة وهذا الوجه قوي أيضا فان مقتضى الظهور العرفي ان القبض موضوع لوجوب التسليم والتمكين .
الثالث : النصوص الدالة على عدم جواز الدخول الا بعد اعطائها شيئا ، منها ما رواه أبو بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : إذا تزوج الرجل المرأة فلا يحل له فرجها حتى يسوق إليها شيئا درهما فما فوقه أو هدية من سويق أو غيره « 2 » .
ومنها : ما رواه بريد العجلي ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن رجل تزوج امرأة على أن يعلمها سورة من كتاب اللّه ، فقال : ما أحب أن يدخل حتى يعلمها السورة ويعطيها شيئا ، قلت : أيجوز أن يعطيها تمرا أو زبيبا ؟ قال : لا بأس بذلك إذا رضيت به كائنا ما كان « 3 » .
ومنها : ما رواه الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في المرأة تهب نفسها للرجل ينكحها بغير مهر ، فقال : انما كان هذا للنبي صلى اللّه عليه وآله ، وأما لغيره فلا يصلح هذا حتى يعوضها شيئا يقدم إليها قبل أن يدخل بها قل أو كثر ، ولو ثوب أو درهم وقال : يجزي الدرهم 4 فان مقتضى هذه النصوص وجوب الاعطاء قبل الدخول .
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 163
( 2 ) الوسائل الباب 7 من أبواب المهور الحديث : 1
( 3 ) ( 3 و 4 ) نفس المصدر الحديث : 2 و 4