[ مسألة 112 : المشهور اعتبار القبض فيها مطلقا ]
( مسألة 112 ) : المشهور اعتبار القبض فيها مطلقا ولكن الظاهر أنه لا يعتبر فيها كلية ( 1 ) وانما يعتبر فيها إذا كان العنوان المنطبق عليه مما يتوقف على القبض فإذا كان التصدق بالهبة أو بالوقف اعتبر القبض وإذا كان التصدق بالابراء أو البذل لم يعتبر وهكذا ( 2 ) .
[ مسألة 113 : يعتبر في الصدقة القربة ]
( مسألة 113 ) : يعتبر في الصدقة القربة ( 3 ) فإذا وهب أو أبرأ أو وقف
شرح
« عون الضعيف من أفضل الصدقة » ولكن الاستعمال أعم من الحقيقة وباب المجاز واسع واللّه العالم .
( 1 ) قد ظهر مما تقدم ان كون مطلق الاحسان بالمال مع قصد القربة داخلا في الصدقة أول الكلام والاشكال فلو بذل شخص مقدارا من الأموال للفقراء والمساكين بقصد القربة ولكن لم يعرض عن مملوكه هل يمكن الجزم بعدم امكان الرجوع فيه واما إذا أعرض عن مملوكه وقلنا إن الاعراض يوجب الخروج عن الملك فهل يمكن أن يقال : انه مصداق للصدقة بحيث لا يجوز الرجوع فيه من قبل مالكه ؟
وأيضا لا يجوز التصرف فيه لمن لا يكون فقيرا وبعبارة أخرى : اي دليل دل على خروجه عن ملكه بعد الاعراض واختصاصه بناحية خاصة وعلى فرض الالتزام بما ذكر لا فرق بين أن يكون الصادر منه بقصد القربة وبين أن لا يكون كذلك فلاحظ .
( 2 ) بلا خلاف أجده فيه كما اعترف به غير واحد - هكذا في الجواهر - والحق أن يقال : انه إذا كانت الصدقة بعنوان الهبة فلا اشكال في توقفها على القبض وأما الوقف فقد مر الكلام فيه سابقا وأما التصدق بنحو آخر فقد مر الاشكال فيه .
( 3 ) بلا خلاف أجده فيه بل الاجماع بقسميه عليه - هكذا في الجواهر - وتدل على المدعى النصوص منها ما رواه حماد عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : لا صدقة