تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥
في التصرف وهكذا فيختلف حكمها من هذه الجهة باختلاف مواردها ( 1 ) .
شرح
( 1 ) قال في الجواهر : « يبقى شيء وهو احتمال دعوى أعمية الصدقة من العقد ضرورة صدقها على الابراء المتقرب به والوقف كذلك بل وعلى بذل الطعام والماء ونحوهما للفقراء والمساكين مثلا وان لم يكن على جهة معنى العقدية الذي هو قصد الارتباط بالايجاب والقبول ولقد كان علي بن الحسين عليه السلام يتصدق على الفقير » الخ . والذي يختلج بالبال في هذه العجالة ان الأمور المذكورة في المتن لا تكون داخلة في الصدقة ولا تكون محكومة بأحكامها ولا دلالة فيما نقل عن علي بن الحسين على المدعى لاحظ ما رواه ابن حمران عن أبيه عن أبي جعفر عليه السلام ان علي بن الحسين عليه السلام كان يخرج في الليلة الظلماء فيحمل الجراب على ظهره وفيه الصرر من الدنانير والدراهم وربما حمل على ظهره الطعام أو الحطب حتى يأتي بابا بابا فيقرع ثم يناول من يخرج اليه وكان يغطي وجهه إذا ناول فقيرا لئلا يعرفه فلما توفي فقدوا ذلك فعلموا أنه كان علي بن الحسين ولما وضع على المغتسل نظروا إلى ظهره وعليه مثل ركب الإبل مما كان يحمل على ظهره إلى منازل الفقراء والمساكين الخ « 1 » . فان المستفاد من هذه الرواية وأمثالها انه عليه السلام كان يحسن إلى الفقراء والمساكين ويستفاد من هذه الرواية المشار إليها انه عليه السلام كان يعطي في حال كون وجهه مغطى للمساكين ولا دلالة في الرواية ان مجرد الاحسان ولو مع قصد القربة داخل في الصدقة ومحكوم بأحكامها ولعل الماتن ناظر إلى وجه ومدرك موجه عنده وعلى الجملة لا دليل على هذا المدعى وهو ان مجرد الاحسان مع قصد القربة داخل في الصدقة نعم ريما يستعمل عنوان الصدقة في بعض الموارد كقولهم
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 13 من أبواب الصدقة الحديث : 8