تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 524

مساهمون:

ص٥٢٤
شر ذلك اليوم ( 1 ) وفي أول الليل يدفع بها شر الليل ( 2 ) .

[ مسألة 111 : المشهور كون الصدقة من العقود فيعتبر فيها الإيجاب والقبول ]

( مسألة 111 ) : المشهور كون الصدقة من العقود فيعتبر فيها الايجاب والقبول ( 3 ) ولكن الأظهر كونها الاحسان بالمال على وجه القربة فإن كان الاحسان بالتمليك احتاج إلى ايجاب وقبول وان كان بالابراء كفى الايجاب بمثل ابرأت ذمتك وان كان بالبذل كفى الاذن
شرح
( 1 ) لاحظ ما رواه مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : من تصدق بالصدقة حين يصبح أذهب اللّه عنه نحس ذلك اليوم « 1 » . ( 2 ) لاحظ ما ارسله الصدوق قال : وقال يعني الصادق عليه السلام باكروا بالصدقة فان البلايا لا تتخطاها ومن تصدق بالصدقة أول النهار دفع اللّه عنه شر ما ينزل من السماء في ذلك اليوم فان تصدق أول الليل دفع اللّه عنه شر ما ينزل من السماء في تلك الليلة 2 . ( 3 ) قال في الجواهر : « وعلى كل حال فهي عقد يفتقر إلى ايجاب وقبول بلا خلاف محقق أجده فيه بل عن ظاهر المبسوط وفقه الراوندي والغنية والكفاية والمفاتيح الاجماع عليه بل صريح بعض وظاهر آخر اعتبار ما يعتبر في العقد اللازم فيها » الخ 3 . مضافا إلى أنها قسم من التمليك ولا فرق بينها وبين الهبة الا بأن الصدقة مشروطة بقصد القربة بخلاف الهبة فلا اشكال في كون الصدقة من العقود ويعتبر في عقدها ما يعتبر في سائر العقود .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب 8 من أبواب الصدقة الحديث : 2 و 5 ( 2 ) ( 3 ) الجواهر ج 28 ص : 124