تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 5

مساهمون:

ص٥
وكذا دار الكفر إذا كان فيها مسلم أو ذمي يمكن تولده منه ( 1 ) .
شرح
هو الوجه في عدم حكم الماتن باسلامه فالنتيجة : ان اللقيط لا يحكم باسلامه . وأما الكلام من الناحية الثانية فيمكن أن يقال : ان الوجه في الحكم عليه بالحرية من جهة ان الرقية تحتاج إلى الدليل ومع الشك فيها يحكم بعدمها وبعبارة أخرى : الحر الانسان الذي لا يكون مملوكا لأحد وحيث إن مقتضى الأصل عدم رقيته فهو حر فلا مجال لأن يقال : ان نفى أحد الضدين لا يثبت الضد الاخر الا على القول بالاثبات الذي لا نقول به فلاحظ . ( 1 ) الكلام فيه بعينه هو الكلام فإنه لا سبيل إلى استرقاقه لاحتمال كونه متولدا من المسلم أو الذمي فلا دليل على دخوله فيمن يجوز استرقاقه وأيضا لا طريق إلى اثبات اسلامه . ولا يخفى ان قوله عليه السلام الإسلام يعلو ولا يعلى عليه « 1 » ، لا يدل على المدعى فان الرواية ضعيفة أولا بالارسال وثانيا : انه لا يبعد أن يكون المراد به ان الإسلام ببراهينه يعلو فلا يرتبط بالمقام وان أبيت فلا أقلّ من الاجمال وصفوة الكلام ان هذه الرواية لا تكون في مقام اثبات اسلام من يشك في اسلامه . واما اخبار الفطرة فهي لا تدل على المدعى بل المستفاد منها ان المولود بفطرته الأولية يقبل الإسلام وأما الحكم باسلام الشخص وترتيب آثاره عليه فليس في هذه الأخبار تعرض بالنسبة اليه لاحظ ما رواه هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قلت :« فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها »؟ قال : التوحيد « 2 » . وما رواه عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سألته عن قوله عز وجل :« فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها »ما تلك الفطرة ؟ قال : هي الإسلام
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب موانع الإرث الحديث 11 ( 2 ) الأصول من الكافي ج 2 ص : 12 باب فطرة الخلق على التوحيد الحديث : 1