تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 4

مساهمون:

ص٤
. . . . . . . . . .
شرح
بالتبعية ولا يترتب أثر على اظهاره الإسلام حيث حكم عليه بأن عمده وخطائه واحد في النص « 1 » . ومقتضى الاطلاق انه لا يترتب على قوله وفعله أثر وان عمده يعتبر خطاء وحمل الرواية على خصوص الدية لا وجه له ، ان قلت : كيف قبل اسلام علي عليه السلام قبل البلوغ ؟ قلت : هو من خواص الإمامة المختصة به وأمثاله من بقية الأئمة وأمثالهم كعيسى ويحيى وأضرابهما وعن مجمع البرهان - كما في الجواهر - نفي البعد عن اسلام غير المراهق إذا تكلم بكلمة الشهادة والتوحيد والرسالة واستدل عليه « بعموم ما دل على اسلام من قال كلمة الشهادتين وقاتلوهم حتى يقولوا لا إله الا اللّه وانهم إذا قدروا على الاستقلال أمكن أن يكون واجبا عليهم لان دليل وجوب المعرفة عقلي ولا استثناء في الأدلة العقلية فلا يبعد تكليفهم بل يمكن أن يجب ذلك وإذا وجب صح » الخ « 2 » . ولا يخفى ضعف هذه الأدلة فان هذا النحو من الاستدلال اجتهاد في مقابل النص إذ قلنا إن مقتضى النص سقوط فعله - ومنه قوله - عن الاعتبار وأيضا قد نص على سقوط التكليف عنه حتى يبلغ لاحظ ما رواه عمار الساباطي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سألته عن الغلام متى تجب عليه الصلاة قال : إذا أتى عليه ثلاث عشرة سنة فان احتلم قبل ذلك فقد وجبت عليه الصلاة وجرى عليه القلم والجارية مثل ذلك ان أتى لها ثلاث عشرة سنة أو حاضت قبل ذلك فقد وجبت عليها الصلاة وجرى عليها القلم « 3 » . وصفوة القول : انه لا دليل على الحكم بكونه مسلما ولعل هذا الذي ذكرنا
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 11 من أبواب العاقلة الحديث : 2 ( 2 ) جواهر الكلام ج 38 ص : 182 ( 3 ) الوسائل الباب 4 من أبواب مقدمة العبادات الحديث : 12
مباني منهاج الصالحين — صفحة 4 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى