تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 556

مساهمون:

ص٥٥٦

[ مسألة 35 : إذا أخذ العامل مال المضاربة وأبقاه عنده ولم يتجر به إلى مدة قليلة أو كثيرة ]

( مسألة 35 ) : إذا اخذ العامل مال المضاربة وأبقاه عنده ولم يتجربه إلى مدة قليلة أو كثيرة لم يستحق المالك عليه غير أصل المال وان كان عاصيا في تعطيل مال الغير ( 1 ) .

[ مسألة 36 : إذا اشترط العامل على المالك في عقد المضاربة عدم كون الربح جابرا للخسران المتقدم على الربح أو المتأخر عنه ]

( مسألة 36 ) : إذا اشترط العامل على المالك في عقد المضاربة عدم كون الربح جابرا للخسران المتقدم على الربح أو المتأخر عنه فالظاهر الصحة ( 2 ) .
شرح
واحد منهما ضارب واحدا لا على نحو الاشتراك فلا مانع من الالتزام بما أفيد في المتن لأن العقد متعدد ويترتب على كل واحد حكمه فلاحظ . ( 1 ) لعدم موجب للضمان ومجرد العصيان والمخالفة لا يوجب الضمان كما هو ظاهر . ( 2 ) الذي يختلج ببالي القاصر أنّ هذا الشرط لا يصح لأنه خلاف المقرر الشرعي فان المستفاد من الدليل ان المضاربة تقتضي شرعا أن يكون الربح بين المالك والعامل ويكون الخسران على المال لاحظ ما رواه إسحاق بن عمار عن أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عن مال المضاربة ، قال : الربح بينهما والوضيعة على المال « 1 » فان المستفاد من هذا الحديث ان الخسران وارد على المال ولكن الربح بينهما وبعبارة أخرى المستفاد من الرواية ان الخسران الوارد على المال لا يجبر بشيء لا من مال المالك ولا من مال العامل ولا يخرج بإزائه شيء من كيس المتعاملين وأما الربح الحاصل فيدخل في كيسهما . مضافا إلى ما أفاده سيد المستمسك قدس سره في هذا المقام بقوله : هذا من
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 3 من احكام المضاربة الحديث 5