. . . . . . . . . .
شرح
الهبة من العقود الجائزة وفيها الخيار والحال ان الهبة غير المعوضة لا معاوضة فيها .
الرابع : ان الوقف بنائه على التأبيد فجعل الخيار فيه ينافيه وفيه أولا على القول بجواز الوقف الموقت يتصور عدم التأبيد في الوقف وثانيا انه لا تنافي بين التأبيد وجعل الخيار كما هو كذلك في البيع وأمثاله .
الخامس ان الوقف يقتضي السكون وجعل الخيار فيه ينافيه . وفيه ان الاقتضاء المذكور في الوقف الذي لا يكون فيه الخيار وإلا فلا اقتضاء فيه مضافا إلى أنه يمكن أن يقال إن الوقف ما دام وقفا فيه الاقتضاء المذكور واعمال الخيار فيه يخرجه عن هذا العنوان وينقلب إلى موضوع آخر .
السادس ما رواه إسماعيل بن فضل وهو حديثان : الأول قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يتصدق ببعض ماله في حياته في كل وجه من وجوه الخير ، قال : ان احتجت إلى شيء من المال فأنا أحق به ، ترى ذلك له وترى جعله للّه يكون له في حياته ، فإذا هلك الرجل يرجع ميراثا أو يمضي صدقة ؟ قال : يرجع ميراثا على أهله « 1 » .
الثاني ما عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : من أوقف أرضا ثم قال إن احتجت إليها فأنا أحق بها ثم مات الرجل فإنها ترجع إلى الميراث « 2 » .
وتقريب الاستدلال بالحدبثين على المدعى ان المستفاد منهما بطلان الوقف المزبور ولا وجه للبطلان الا من ناحية الشرط المذكور .
وفيه ان الظاهر من الروايتين ان الوقف المذكور منقطع الاخر فلا يرتبطان
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 3 من أبواب الوقوف والصدقات الحديث 3
( 2 ) التهذيب ج 9 - ص 105 - الحديث 59