تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
. . . . . . . . . .
شرح
وثالثا المستفاد من دليل لا ضرر حرمة الاضرار لا نفى الحكم الضرري . الوجه السادس : ان بناء النكاح على الدوام فينافي جعل الخيار وفيه ان جعل الخيار لا ينافيه بل يؤكده وانما المنافي هو التوقيت . الوجه السابع ان لزوم النكاح حكمي فليس قابلا للفسخ وفيه انه أول الدعوى الا أن يقال إنه لا اشكال عندهم في عدم جواز الإقالة كما أنه لا يجوز عندهم جعل الخيار فيه وبعبارة واضحة عدم الجواز مسلم عند القوم فالنتيجة انه مضافا إلى عدم المقتضي للجواز المانع عنه موجود واللّه العالم . ومنها الوقف على تقدير كونه داخلا في العقود وما يمكن أن يذكر في وجه منع اشتراط الخيار فيه أمور : الأول : الاجماع وفيه ما فيه الثاني : ان الوقف من الأمور العبادية وما كان له تعالى لا يرجع فيه وتدل على المدعى جملة من النصوص منها ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله انما مثل الذي يرجع في صدقته كالذي يرجع في قيئه « 1 » . وفيه ان الوقف لا يشترط بقصد القربة ولذا يصح وقوعه من المخالف مع أن العبادة يشترط فيها الولاية . الثالث : ان الوقف فك الملك ولا يكون فيه التعاوض والخيار انما يتصور في العقود المعاوضية . ويرد عليه ان الوقف ليس فك ملك في جميع اقسامه بل تمليك غاية الأمر ملك محبوس ولا دليل على أن الخيار انما يتصور في المعاوضات فقط ولذا نرى ان
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 11 من أبواب الوقوف والصدقات الحديث 4